أعلن جيش الاحتلال، اليوم الأربعاء عن اجتياح بري مركزة في وسط وجنوب قطاع غزة لأول مرة منذ وقف إطلاق النار، بهدف "خلق فاصل جزئي بين شمال القطاع وجنوبه". في إطار هذه العملية، سيطرت قوات الاحتلال على مناطق جديدة ووسعت نفوذها حتى وسط محور نتساريم.
ووفق بيان الجيش، تقرر تمركز قوات لواء جولاني في الجبهة الجنوبية استعدادًا لأي اجتياحات مستقبلية داخل قطاع غزة. كما أفادت مصادر محلية في غزة بأن دبابات وآليات مدرعة إسرائيلية تتحرك باتجاه محور نتساريم، بالقرب من طريق صلاح الدين، الذي يعد شريانًا رئيسيًا يربط شمال القطاع بجنوبه. ونتيجة لهذه التحركات، توقفت حركة المرور على الطريق.
ونشر وزير الحرب يسرائيل كاتس، تهديدًا لسكان غزة: "السنوار الأول دمر غزة، والسنوار الثاني سيقودها إلى الخراب الكامل". وأضاف في مقطع فيديو نشره: "قريبًا سيبدأ إجلاء السكان مجددًا من مناطق القتال، وما سيأتي بعد ذلك سيكون أشد قسوة".
وتابع مهددًا: "ستدفعون الثمن بالكامل. أعيدوا المختطفين، وتخلصوا من حماس، وإلا فسيكون البديل هو الدمار الشامل".
من جانبه، اعتبر المتحدث باسم حماس، عبد اللطيف القانوع، أن إغلاق طريق صلاح الدين يمثل تراجعًا إسرائيليًا عن الاتفاقات وتضييقًا إضافيًا للحصار على غزة.
وقال: "كل مقترح يستند إلى دخول المرحلة الثانية من المفاوضات والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار سيكون موضع ترحيب ونقاش". وأضاف: "نحن نريد وقف نزيف الدم ومنفتحون على أي جهود تؤدي إلى تهدئة دائمة وانسحاب الاحتلال من غزة".
وختم القانوع بالقول: "استمرار الحرب لا يخدم سوى نتنياهو ومستقبله السياسي، كما أنه يعرض حياة الأسرى في غزة للخطر".




.png)

