نقلت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) أن إطلاق النار على طول الحدود بين تايلاند وكمبوديا يتواصل، وفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الوطنية التايلاندية نقلا عن مصادر بالجيش.
وأوضحت الهيئة لاحقا أنه في تمام الساعة الـ6:40 صباحا بالتوقيت المحلي، سقطت قذائف مدفعية كمبودية على منزل مدني في مقاطعة سورين، ولا تزال أصوات الأسلحة الثقيلة تسمع بشكل متقطع حتى الساعة السابعة صباحا.
واندلعت هذه الاشتباكات في المناطق الحدودية بين كمبوديا وتايلاند يوم الخميس وتبادل كلا الجانبين الاتهامات بانتهاك القانون الدولي.
رئيس وزراء كمبوديا هون مانيت أكد اليوم الأحد استعداد بلاده لـ"وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط" بين القوات المسلحة الكمبودية والتايلاندية.وذكر هون مانيت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أنه أجرى مكالمة هاتفية مساء السبت مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تناول فيه موضوع الاشتباكات المسلحة على طول الحدود بين البلدين.
وأشار إلى أن ترامب عبّر خلال المكالمة عن أمله بعدم وقوع حرب أو قتال يؤدي إلى سقوط العديد من الضحايا من الطرفين، سواء من العسكريين أو المدنيين، متمنيا أن يتحقق وقف فوري لإطلاق النار ويعم السلام بين البلدين.
وأردف هون مانيت قائلا "ردا على ذلك، أوضحت لسيادة الرئيس دونالد ترامب أن كمبوديا توافق على الاقتراح بوقف إطلاق نار فوري وغير مشروط بين القوات المسلحة للبلدين".
وأضاف أنه كلف براك سكون، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي الكمبودي، بمناقشة اقتراح وقف إطلاق النار مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وفقًا لتقارير، لقد فرّ حوالي 80 ألف قروي كمبودي من ديارهم إلى مناطق آمنة مع دخول الاشتباكات المسلحة بين الجنود الكمبوديين والتايلانديين حول المناطق الحدودية المتنازع عليها يومها الرابع، حسبما ذكرت متحدثة باسم وزارة الدفاع اليوم (الأحد). وصرحت وكيلة وزارة الدفاع الكمبودية والمتحدثة الرسمية باسم الوزارة الليفتانت جنرال مالي سوشياتا، خلال مؤتمر صحفي، بأن "عدد الذين تم إجلاؤهم في ثلاث مقاطعات، وهي برياه فيهير، وأودار مينشي، وبورسات، قد ارتفع إلى 25 ألف أسرة تضم ما يصل إلى 80 ألف شخص".
وأضافت أن إجمالي 536 مدرسة أُغلقت، مما أثر على 130 ألف طالب. ومنذ اندلاع الاشتباكات المسلحة بين الجنود الكمبوديين والتايلانديين يوم الخميس بسبب المناطق الحدودية المتنازع عليها، لقي أكثر من 30 شخصا من الجانبين مصرعهم، وتم إجلاء أكثر من 100 ألف شخص إلى مناطق آمنة، وفقا للأرقام الصادرة عن البلدين.
وقد تبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك القانون الدولي وتحميل كل منهما الآخر مسؤولية كونه الطرف البادئ بإطلاق النار.
هذا وقد أصدرت السفارة الصينية في تايلاند أمس تحذيرا دعت فيه المواطنين الصينيين في تايلاند إلى تجنب السفر إلى المناطق المتأثرة بالنزاع الحدودي الدائر بين تايلاند وكمبوديا.
وقالت السفارة إن الاشتباكات على طول الحدود التايلاندية-الكمبودية لا تزال مستمرة، وقد فرضت السلطات التايلاندية الأحكام العرفية في أجزاء من محافظتي تشانثابوري وتْرات، لذا يُنصح المواطنون الصينيون، وخاصة المتواجدون بالقرب من مناطق النزاع، بمتابعة تطورات الأوضاع عن كثب، والانتباه إلى سلامتهم الشخصية، وتجنب المناطق المتأثرة على الحدود التايلاندية-الكمبودية.
وأضافت السفارة أن على المواطنين الصينيين والمؤسسات الصينية المتواجدين حاليا في تلك المناطق، الالتزام بالإرشادات الأمنية الصادرة عن السلطات المحلية، والاستعداد للاحتماء في أماكن آمنة أو الإجلاء عند الضرورة. وفي حال وقوع طارئ، يُنصح المواطنون الصينيون بالاتصال بالشرطة المحلية وطلب المساعدة من السفارة أو القنصلية الصينية في تايلاند.





