انصاعت الحكومة اللبنانية مساء اليوم الخميس، للتعليمات والأوامر الأميركية، إذ أعلن وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص أن مجلس الوزراء أقرّ البنود الواردة في الورقة الأميركية "الهادفة إلى إيجاد حل شامل ودائم للأزمات في لبنان"، وأبرزها حصر السلاح بيد الدولة ونشر الجيش اللبناني في الجنوب.
وأوضح مرقص في مؤتمر صحفي عقب جلسة الحكومة التي عُقدت في قصر بعبدا، أن الحكومة أيّدت الخطوات المقترحة في الوثيقة الأميركية، مشددًا على أن تنفيذها "مرهون بالتزام جميع الدول المعنية بتحمل مسؤولياتها المنصوص عليها في الخطة".
كما أشار إلى أن الحكومة وافقت على المقترح الأميركي "لوقف الأعمال القتالية بين لبنان وإسرائيل"، وأكد التزام لبنان باتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن الدولي 1701، إلى جانب العمل على ترسيم الحدود مع إسرائيل وسوريا.
وفي السياق، انسحب وزراء ثنائي حركة أمل وحزب الله من جلسة مجلس الوزراء، التي انعقدت في قصر بعبدا اليوم، اعتراضًا على إصرار المجلس على مناقشة بند "حصر السلاح"، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
فور بدء البحث بورقة الموفد الأميركي، توم برّاك، انسحب كل من: وزيرة البيئة تمارا الزين، ووزير العمل محمد حيدر، ووزير الصحة ركان ناصر الدين، إضافة إلى وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي.
وقال الوزير حيدر: "انسحبنا بعد رفض طلبنا بتأجيل مناقشة ورقة المبعوث الأميركي توم برّاك إلى ما بعد تقديم الجيش اللبناني خطته المرتقبة في 31 آب".
وأشار إلى أنّ "القرار في الجلسة كان الذهاب نحو دراسة أهداف الورقة والبتّ فيها، ما أدى إلى تباين واضح دفعنا إلى الانسحاب".
وأضاف: "طلبنا وقتاً إضافياً لدراسة الورقة بعمق، لكن القرار كان إقرار الأهداف، فاخترنا الانسحاب".
وأكد حيدر أنّ "الأولوية يجب أن تكون لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، دعم الجيش، وتأمين إعادة الإعمار".
وفي السياق ذاته، قال وزير الإعلام إن "الحكومة حاولت ثني الزملاء عن مغادرة الجلسة، لكنهم قرروا الانسحاب حتى لا يُتخذ القرار بوجودهم".







