ذكرت شبكة "ان بي سي" الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت تحضيرات مفصّلة لعملية جديدة، تتضمّن نشر جنود وضباط استخبارات أميركيين داخل الأراضي المكسيكية، وشنّ سلسلة من الهجمات ضد كارتلات المخدرات.
تأتي هذه الاستعدادات بالتوازي مع حشد عسكري واسع للجيش الأميركي في منطقة الكاريبي، ومع تقارير متزايدة وتصريحات مبهمة من ترامب عن إمكانية تنفيذ عمل عسكري في فنزويلا.
بحسب مصدرين أميركيين، بدأت بالفعل تدريبات واستعدادات ميدانية للجنود المشاركين في العملية المحتملة، التي يُتوقع أن تشمل عمليات برية داخل المكسيك.
لكن حتى الآن لم يُتخذ قرار نهائي بشأن موعد التنفيذ، فيما تستمر النقاشات داخل الإدارة حول نطاق المهمة ومدى تدخل القوات الأميركية.
ووفق التقرير، سيكون معظم المشاركين من قيادة العمليات الخاصة المشتركة الأميركية (JSOC)، وسيعملون تحت سلطة أجهزة الاستخبارات الأميركية بموجب “البند 50”، الذي يمنح تلك الأجهزة صلاحية تنفيذ عمليات هجومية سرية.
كما يُتوقع أن يشارك ضباط من وكالة الاستخبارات المركزية في العملية.
وقال مسؤولون أميركيون إن الإدارة، في حال أقرّت العملية، ستحافظ على سرية تامة ولن تكشف تفاصيلها، على غرار السياسة التي اتُّبعت في الهجمات البحرية الأخيرة.
وقال مسؤول في الإدارة: "إدارة ترامب ملتزمة بنهج شامل يضم جميع أذرع الحكومة الأميركية لمواجهة التهديد الذي تمثّله كارتلات المخدرات على المواطنين الأميركيين".
تتركّز الخطة، بحسب التقرير، على هجمات بطائرات مسيّرة تستهدف معامل إنتاج المخدرات وأعضاء قياديين في الكارتلات.
وبما أن تشغيل بعض هذه الطائرات يتطلّب وجود فرق ميدانية داخل الأراضي المكسيكية، فإن نشر قوات أميركية هناك يُعتبر ضرورياً لتنفيذ الخطة، وفق التقارير الأمريكية.
وهذا الانتشار العسكري، أو ما يُعرف، يُعد انحرافاً واضحاً عن السياسة التقليدية لكل من إدارة ترامب والإدارات السابقة، التي كانت تتجنّب تعريض الجنود الأميركيين للخطر المباشر خارج البلاد.
عقب تقارير مشابهة نُشرت في أبريل الماضي، علّقت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم على الموضوع قائلة:
"نرفض أي شكل من أشكال التدخل أو التدخل الخارجي. هذا واضح: المكسيك تتعاون وتنسّق، لكنها ليست خاضعة لأحد."
ومؤخراً، صعّد ترامب لهجته قائلاً إن الكارتلات "تحكم المكسيك فعلياً"، وأضاف: "أكنّ احتراماً كبيراً للرئيسة، فهي امرأة شجاعة جداً، لكن المكسيك تُدار من قبل الكارتلات."






