كشفت مصادر سورية معارضة لسلطة الأمر الواقع، لصحيفة "هآرتس" عن زيارة سرية قام بها وفد من المسؤولين السوريين إلى إسرائيل أواخر شهر أبريل/ نيسان الماضي، ضم مسؤولين رفيعي المستوى في سلطة الأمر الواقع في سوريا. وأفادت المصادر، التي شاركت سابقًا في الحراك المناهض لنظام بشار الأسد، بأن أعضاء الوفد التقوا بمسؤولين أمنيين إسرائيليين خلال الزيارة التي استمرت عدة أيام.
وبالتزامن، نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن الإمارات العربية المتحدة تتوسط في محادثات سرية بين إسرائيل وسوريا. وأكدت المصادر أن المحادثات تركز في هذه المرحلة على قضايا "أمنية" واستخباراتية، إلى جانب إجراءات بناء الثقة، دون التطرق إلى إقامة علاقات رسمية بين الجانبين.
وأشار أحد المصادر إلى أن جهود الوساطة بدأت عقب زيارة سلطة الأمر الواقع، أحمد الشرع، للإمارات الشهر الماضي. وتُعقد المحادثات، بحسب المصدر الاستخباراتي، بمشاركة مسؤولين أمنيين إماراتيين، وممثلين عن أجهزة الاستخبارات السورية، إلى جانب مسؤولين سابقين في الاستخبارات الإسرائيلية.
وأكد مصدر أمني سوري أن قناة الاتصال السرية مخصصة حصرًا للملفات الأمنية، مع التركيز حاليًا على قضايا "مكافحة الإرهاب"، مستبعدًا مناقشة القضايا العسكرية، لاسيما تلك المتعلقة بعمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
وكانت وكالة "رويترز" قد كشفت، الشهر الماضي، أن سلطة الأمر الواقع في سوريا وجّهت رسالة إلى الولايات المتحدة تناولت فيها قائمة المطالب الأميركية لرفع العقوبات عن البلاد. ووفقًا للوكالة، التي اطلعت على نص الرسالة، تعهدت سوريا بعدم تشكيل أي تهديد لإسرائيل، وأعلنت عن تشكيل لجنة خاصة للإشراف على الفصائل الفلسطينية الناشطة داخل الأراضي السورية، مع تأكيدها أنها لن تسمح لأي مجموعات مسلحة خارجة عن إشرافها بالعمل في البلاد.



.png)

