كشفت دراسة يجريها علماء صينيون بشأن إنسان دينيسوفان، وهي مجموعة منقرضة من سلالة الانسان البدائي التي عاشت قبل حوالي 160 ألف عام، وجود حمض نووي لميتوكوندريا دينيسوفان في رواسب تعود لأواخر العصر البليستوسيني الأوسط ترسبت قبل ما بين 100 ألف عام و60 ألف عام، حيث أخذ هذا الحمض النووي من كهف بايشييا الكارستي في هضبة تشينغهاي-التبت.
وقاد الدراسة التي نشرت في مجلة "ساينس" يوم أمس الجمعة، فريق أثري من جامعة لانتشو الصينية، وشارك في إتمامها جامعات ومؤسسات بحثية من الصين وألمانيا وأستراليا والولايات المتحدة.
وقال تشانغ دونغ جيو، عضو الفريق الأثري، إن النتيجة تزيد بشكل أكبر طول الفترة التي سكن فيها إنسان دينيسوفان الكهوف وتقدم دليلا على أنه كان له وجود طويل الأمد في هضبة تشينغهاي-التبت.
وبحسب الدراسة فإن الوجود طويل الأمد لإنسان دينيسوفان في كهف بايشييا الكارستي يوحي بأنه تكيف مع الحياة على ارتفاعات عالية وربما ساهم هذا التكيف في ظهور الإنسان الحديث على الهضبة.
جدير بالذكر أنه تم في البداية التعرف على هذه المجموعة المنقرضة من خلال تسلسل جينوم اكتشف في جزء من سُلامى اكتُشف في كهف دينيسوفا في جبال ألتاي جنوبي سيبيريا.
ويقع كهف بايشييا الكارستي في بلدة قانجيا بمحافظة شياخه في مقاطعة قانسو بشمال غربي الصين. وقام الفريق الأثري من جامعة لانتشو بأول تنقيب رسمي في الموقع في عام 2018.
وفي عام 2019، تم اكتشاف بقايا فك لإنسان دينيسوفان في شياخه. وكانت هذه أول حفرية لإنسان دينيسوفان تُكتشف خارج جبال ألتاي. واستخدم الباحثون تحليل البروتين القديم لتحديد الحفرية وخلصوا إلى أن هذا الفك السفلي لا يقل عمره عن 160 ألف عام.



.png)

