كشف فحص الحمض النووي القديم عن أن طفلين صبيين رضيعين دُفنا بعناية في القبر نفسه، قبل أكثر من 30 ألف سنة. وقد كانا توأمين متطابقين، وهما أقدم توأمين مسجلَين في السجلات الأثرية.
فقد أقدمَتْ ماريا تيشلر-نيكولا، الباحثة بمتحف فيينا للتاريخ الطبيعي، ورون بينهاسي، من جامعة فيينا، وزملاؤهما على دراسة هيكلين عظميين (موضحَين بالصورة)، مدفونَين أسفل عظمة لوح الكتف لفيل من أفيال الماموث، عُثر عليها في موقع أثري بالنمسا، يُعرف بموقع "كريمس-فاختبيرج" Krems-Wachtberg، حطَّت به جماعة من البشر، كانت تعيش على الصيد وجمْع الثمار قبل 31 ألف سنة.
وبعقد مقارنة بين الحمض النووي المأخوذ من الشظايا العظمية، وبين الحمض النووي المستمد من بقايا أخرى عُثر عليها في المنطقة مؤخرًا، اكتشف الباحثون أن الهيكلين العظميين يعودان إلى طفلين توأمين، مات أحدهما أثناء الولادة، في حين عاش الآخر حوالي 50 يومًا، قبل أن يُدفن إلى جواره في القبر نفسه. وقد تبيَّن ذلك من خلال تحليلٍ أُجري على الأسنان المدفونة في عظام فكَّي الرضيعين، بالإضافة إلى موضعَي الطفلين في موقع الدفن.
وقد عُثر مع بقايا الطفلين على متعلقات ثمينة، شملَتْ قلادة مرصَّعةً بأصداف القواقع، تتدلَّى على صدر الطفل الذي فارق الحياة أثناء الولادة، وسلسلة من حبات الخرز المصنوعة من عاج فيل الماموث لتوأمه الذي وافته المنيَّة بعد خمسين يومًا. وعلى مقربة منهما، عُثر على طفل ثالث، وهو قريب لهما، كان يبلغ من العمر ثلاثة أشهر حينما وُوري الثرى.
(مجلة "نيتشر")



.png)

