أظهرت دراسة نشرها باحثون في البرازيل، الليلة الماضية، أن الأخطبوط، الذي يعتبر بالفعل من أذكى اللافقاريات، نمطين رئيسيين من النوم المتناوب يشبهان إلى حد بعيد الموجودين لدى الإنسان، بل وإنه قد يحلم مثله.
وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تقدم أدلة جديدة على أن الأخطبوط يملك جهازًا عصبيًا معقدًا ومتطورًا يشكل الأساس لمخزون من السلوكيات المتطورة بنفس القدر، في حين تقدم أيضًا رؤية أوسع لتطور النوم، وهي وظيفة حيوية مهمة.
والأخطبوط كائن غير عادي، ليس فقط بسبب أطرافه الثمانية وقلوبه الثلاثة ودمه الأزرق والحبر الذي ينفثه للدفاع عن نفسه وقدرته على التمويه والحقيقة المأسوية المتمثلة في موته بعد التزاوج، ومن المعروف عن الأخطبوط أنه ينام ويغير لونه أثناء النوم.
ووضع الباحثون، في الدراسة الجديدة، نوعًا منه يعرف باسم إنسولاريس تحت المراقبة في مختبر، ووجدوا أن تغير الألوان هذا مرتبط بحالتي نوم متمايزتين هما "النوم الهادئ" و"النوم النشط".
ويظل الأخطبوط ساكنا خلال "النوم الهادئ" ويكون جلده باهت اللون وعينه مغلقة تقريبًا، أما أثناء "النوم النشط" فإنه يغير لون جلده وملمسه ويحرك عينيه، بينما ينكمش جسمه وتحدث له تشنجات عضلية.
ولاحظ الباحثون تكرار ذلك خلال النوم، "فالنوم الهادئ" يستمر عادة 7 دقائق تقريبًا مقابل أقل من دقيقة "للنوم النشط".
وقال الباحثون إن هذه الدورة تشبه على ما يبدو "حركة العين السريعة" و"حركة العين البطيئة"، وهما نمطان للنوم عند الإنسان وكذلك الثدييات الأخرى والطيور والزواحف.
وتحدث الأحلام الواضحة خلال نوم حركة العين السريعة، حيث يصبح التنفس غير منتظم ويزداد معدل ضربات القلب وتصاب العضلات بنوع من الشلل، أما نوم حركة العين البطيئة فيتميز بأنه أعمق وأقل أحلامًا.





.jpg)

.jpeg)

