توصل باحثون من جامعتي كامبريدج وتوبنغن، في دراسة حديثة نشرت في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" العلمية، إلى رصد تغيرات في حجم جسم ودماغ الإنسان لأكثر من 300 حفرية للإنسان الموجود في جميع أنحاء العالم، على مدى المليون سنة الماضية، وفقا لدرجات الحرارة، وعوامل بيئية أخرى.
واستطاع العلماء من خلال دمج هذه البيانات مع إعادة بناء المناخات الإقليمية في العالم على مدى المليون سنة الماضية، تحديد كل مناخ بعينه كانت تعيش فيه كل أحفورة عندما كانت إنسانا حيًا.
وكشفت الدراسة أن متوسط حجم جسم الإنسان تغير بشكل كبير على مدى المليون سنة الماضية، مع تطور أجسام أكبر في المناطق الأكثر برودة.
ويُعتقد أن الأجسام الأكبر حجما تكون أكثر قدرة على مقاومة درجات الحرارة الباردة، إذ يفقد الجسم حرارة أقل عندما تكون كتلته كبيرة.
وبيّن العلماء أن الجنس البشري، الهوموسابيان (الإنسان العاقل)، نشأ منذ حوالي 300 ألف عام في إفريقيا، لكن جنس الإنسان كان موجودًا منذ فترة أطول، ويشمل إنسان نياندرتال وأنواعًا أخرى منقرضة ذات صلة مثل هومو هابيلس (الإنسان الماهر) وهومو إريكتوس (الإنسان المنتصب) الذي يرجع عمره إلى نحو 1.6 مليون سنة.
كما نظر الباحثون في دراستهم عن تأثير العوامل البيئية على حجم الدماغ في الإنسان، ووجدوا أن تأثيراتها كانت ضعيفة بشكل عام، لكنها كانت ملحوظة على حجم الأجسام.
ويميل حجم الدماغ إلى أن يكون أكبر عندما كان الإنسان يعيش في مناطق ذات غطاء نباتي أقل، مثل السهوب المفتوحة والمراعي، أو في مناطق الأكثر استقرارًا من الناحية البيئية.
وبالاستناد إلى البيانات الأثرية، تشير النتائج إلى أن الأشخاص الذين كانوا يعيشون في هذه المناطق اصطادوا الحيوانات الكبيرة كطعام، وهي مهمة معقدة ربما تكون قد دفعت إلى تطور الأدمغة الكبيرة.



.png)

