بات تشرين الثاني الماضي الأكثر حرا على الإطلاق، بين أشهر تشرين الثاني المسجلة في العالم، وهو ما يقرّب العام 2020 أكثر من المستوى القياسي المسجّل سنة 2016.
وأفادت خدمة "كوبرنيكوس" الأوروبية لمراقبة الغلاف الجوي في تقريرها الشهري حول المناخ الذي صدر اليوم الاثنين قبل بضعة أيام من الذكرى السنوية الخامسة لاتفاق باريس المناخي، أن الفترة الممتدة على 12 شهرا من كانون الأول 2019 وحتى تشرين الثاني 2020 شهدت معدل حرارة أعلى بـ 1.28 درجة مئوية مقارنة بذلك المسجّل ما قبل العصر الصناعي.
وكان تقرير للأمم المتحدة، نشر في أيلول الماضي، قد أشار إلى أن تراكم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي للأرض، بلغ ارتفاعا قياسيا هذا العام إذ لم يكن للتباطؤ الاقتصادي الناتج عن تفشي جائحة فيروس كورونا أثرا يذكر على المدى البعيد.
ووفق التقرير، فالانخفاض الحاد، لكن قصير الأمد، في انبعاثات الغازات في وقت سابق هذا العام، لم يمثل سوى نسبة ضئيلة من تراكم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
وقال بيتري تالاس الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إن "تراكم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري الذي يبلغ بالفعل أعلى مستوياته في ثلاثة ملايين عام، يواصل الارتفاع"، حسبما نقلت "رويترز".
ورغم أن الانبعاثات اليومية انخفضت في نيسان بنسبة 17% مقارنة بالعام السابق، فما زالت هذه الانبعاثات تعادل مستوياتها في 2006 مما يشير إلى مدى تنامي الانبعاثات في السنوات الـ 15 الماضية.
وبحلول أوائل يونيو مع عودة المصانع والمكاتب للعمل، عادت الانبعاثات للارتفاع إلى ما يقرب خمسة% من مستوياتها في 2019 وفقا لتقرير أصدرته عدة جهات تابعة للأمم المتحدة.
وحتى إذا انخفضت الانبعاثات في 2020 بنسبة 7% المتوقعة عن مستواها في العام السابق ستظل تسهم في التراكم طويل الأمد الممتد منذ بداية عصر النهضة الصناعية.
(سكاي نيوز)



.png)

