تداولت تقارير اعلامية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أنباء عن حدوث 6 وفيات من الأشخاص الذين شاركوا في تجربة لقاح فايزر-بيونتك لفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19، وارتبط بجو من نشر التخويف من اللقاح، فما هي حقيقة ذلك ؟
اللقاح طورته شركة "فايزر" الأميركية وشريكتها بيونتك الألمانية. والذي أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية تقريرا قالت فيه إنه لا توجد مخاوف تتعلق بالسلامة وتمنعه من الحصول على تصريح استخدام طارئ في الولايات المتحدة.
النتائج التي نشرت على موقع إدارة الغذاء والدواء الأميركية، كررت البيانات التي تم الكشف عنها سابقا من فايزر، والتي أظهرت أن اللقاح كان فعالا بنسبة 95% في منع أعراض كوفيد-19، وهو المرض الذي يسببه فيروس كورونا.
وعدد الأشخاص الذين شاركوا في تجربة لقاح فايزر هم حوالي 44 ألفا. وبالفعل توفي 6 أشخاص من المشاركين في تجربة اللقاح لكن 4 من هؤلاء الذين تلقوا اللقاح هم أشخاص في المجموعة التي تلقت العلاج الوهمي، أي أنهم لم يتلقوا اللقاح اصلاً، وبطبيعة الحال فإن وفاتهم غير مرتبطة بلقاح فايزر.
أما الاثنان اللذان توفيا في المجموعة التي تلقت اللقاح، كنا أكبر من 55 عاما. توفي أحدهما بسبب سكتة قلبية بعد 62 يوما من التطعيم، والآخر بسبب تصلب الشرايين ، وهي حالة يحدث فيها تصلب في الأوعية الدموية مع تقدم العمر، بعد 3 أيام من التطعيم.
والوفاتان لا ترتبطان بتلقي اللقاح، إذ إن تقرير إدارة الغذاء والدواء الأميركية قال "تمثل جميع الوفيات حوادث تحصل في عموم السكان من الفئات العمرية بمعدل مماثل".
يعني هذا أن معدل الوفيات ليس أعلى من السكان، أي الأشخاص الآخرين الذين لم يتلقوا التطعيم. ولذلك فإن هاتين الوفاتين ليستا مرتبطتين -وفقا للتقرير والمعطيات العلمية المتوفرة- بتلقي لقاح فيروس كورونا.
وبذلك، ليس هناك أي سبب للخوف. نعم توفي 6، لكن 4 لم يتلقوا اللقاح أصلا. والوفاتان الأخريان حدثتا لأسباب واضحة وغير مرتبطة باللقاح وبنسبة تماثل النسب الطبيعية لدى السكان.


.png)

