حيفا – لمراسل خاص - عن مجمع اللّغة العربيّة، النّاصرة، صدرَ قبل أيّام بحث جديد حول رواية "امرأة الرّسالة" للأديبة رجاء بكريّة أنجزتهُ الباحثة الطريّة د. #اخلاص_شاهين ضمن دراستها المُلَخِّصة للدّكتوارة، تحت التّسمية، "اللّغة والأسلوب في الرّواية النّسائيّة". ولعلّ الإستثنائي في هذا البحث أنّهُ يتناول إلى جانبها روايتين أخريين، "بنات الرّياض" لرجاء الصّانع و "كم بدت السّماء قريبة" لبتول الخضيري ويقارن بين أساليبها وتوجّهاتها، ولغتها حين يجري الحديث عَما اصطُلِحَ على تسميتهِ (الرّواية النّسائيّة). مُلّخص البحث الّذي تتناولة د.شاهين على رواية امرأة الرّسالة، 2007 يُعرّف وفق رؤيتها الشّخصيّة مشروع الكتابة عند بكريّة، أبعاده رؤاهُ وتجاوزاتهِ الفكريّة الإنسانيّة، والإبداعيّة. ووفق رُؤيتها دائما د.شاهين، تُمثّل (امرأة الرّسالة) تيارا روائيًّا جديدًا في الأدب النسائي الفلسطيني، يضمّ خطابًا نسويًّا جريئًا. تقوم الرواية على تطوُّر علاقة البطلة العاطفية والجسدية بحبيبها، ونشهد فيها تمجيدًا للهوية الأنثوية، وخوضًا عميقًا في الانفعالات الوجدانية والجسدية للمرأة. تحاول الكاتبة في الرواية تقديم صورة مغايرة للأنثى المألوفة، الّتي تقوّضُها الأعراف الاجتماعية والأخرى الأدبية الذكورية، وتخترق حدودها. فالأنثى الجديدة التي تسعى الكاتبة لتقديمها هي أنثى قوية، قادرة على أن تعبّر عن مختلف الخواطر والمشاعر والرغبات التي تنتابها، من دون أقنعة أو قيود، وأن تتّخذ موقفًا محدّدًا وواعيًا من الشخصيات والظروف والأحداث التي تحيط بها. وتضيف، " تثبت رجاء بكرية في #امرأة_الرسالة قدرتها على الكتابة، بلغة أنثوية متميّزة، كالتي تدعو إليها المنظّرات النسويات، وعلى رأسهنّ هيلين سيكسو (Hélène Cixous) بحيث تعمل على تفكيك القوالب اللغوية الجاهزة لتبني مكانها قوالب لغوية تخصّ المرأة دون الرجل، وتخلق مجازات وتشبيهات مبتكرة من جسد المرأة ومن عالمها وأشيائها ومجالات اهتمامها، فضلًا عن أنّها تؤكّد حقّها الشرعيّ في الاستفادة من قاموس اللغة العربية الغني، دون الاعتراف بوجود حيّز من "التابوهات"، أو سجلّ من الألفاظ المُحرّمة على المرأة". وهكذا تضيف شاهين رصيدا جديدا للأبحاث الكثيرة الّتي صدرت بحقّ هذه الرّواية وشغلت حيّزا هامّا في البحث الأدبي النّسويّ في فلسطين وخارجها.






.png)
