news
كلمة "الاتحاد"

"السلام" الأمريكي، أكبر المخاطر

بين أكثر المفاهيم ابتذالاً بفعل استخداماته الديماغوغية والتضليلية، مفهوم "السلام". وها هي الولايات المتحدة تسمي مخططها التصفوي المسمى "صفقة القرن"، "خطة سلام". وقبل هذه المهزلة تاريخ طويل من النفاق الذي أسبغ صفة "السلام" على مشاريع عدوانية في باطنها وفي ظاهرها أيضًا.

استمرارا في هذا النهج المنافق يصرّح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس انه "لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط دون مواجهة إيران. هذا ببساطة غير ممكن". معنى كلامه أن السلام يُصنع بالحرب فقط! وليس أية حرب، بل من النوع الذي يقول معظم المراقبين والسياسيين أن لهيبه المدمر سيتنشر في جميع الاتجاهات، بل سيطال حلفاء واشنطن قبل خصومها!

الطامة الكبرى أن هذا التصريح يخرج من داخل محفل دولي يشارك فيه زعماء أنظمة عربية، فيما يسمى "قمة وارسو حول الشرق الأوسط"، ليتحولوا الى ختم مطاطي على هكذا نهج خطير لا يخدم سوى أعداء وناهبي ثروات الشعوب ومدمري مصائرها وحاضرها. وهنا تربّع زعيم اليمين الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بفرحٍ طاغٍ ومعلن ومصوَّر مع "عرب أمريكا". حتى أنه وصف القمة بأنها "نقطة تحول تاريخية في مواجهة تهديدات إيران".

وسط هذه الصورة القاتمة برز الصوت الفلسطيني كالبدر في ليلة معتمة، حيث يقاطع الفلسطينيون الإدارة الأمريكية منذ غيّر ترامب السياسة الأمريكية المتبعة منذ عقود واعترف عام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل. بقي أن يُستكمل الموقف بأن يشمل أيضًا المتعاونين العرب مع هذه السياسة – التي تضرب أولا الحقوق الفلسطينية العادلة.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب