أعلنت الإدارة الأميركية بزعامة دونالد ترامب، عن بدء الانسحاب من ميثاق باريس لحماية البيئة العالمية والحد من تلويث الصناعة، وهو الأمر الذي يشغل بال العالم، وسط قلق كبير على ضوء التقارير الذي تحذر من المخاطر على البشرية بسبب استمرار التلوث من الصناعة. وتُعد الولايات المتحدة الأميركية، من أكثر الدول تلويثا في العالم.
وكانت إدارة باراك أوباما قد وقعت على ميثاق باريس الذي يتضمن فرض قيود على انبعاث الغازات من الصناعات المختلفة وغيرها من الضوابط التي تسعى الى وقف عملية تسخين الكرة الأرضية، وتنقية الأجواء العامة. إذ أن التلوث البيئي هو سبب مباشر أو غير مباشر بموت مئات الآلاف سنويا.
ويقول ترامب بكل ما اوتي من وقاحة، أنه لا يقبل بفرض قيود أكثر على الصناعات الأميركية، ليفسح لها بذلك المجال ل-لاستمرار في تلويث البيئة. فالقيود المطلوبة لخفض انبعاث الغازات والأدخنة السامة، ستتطلب تكاليف مالية، تنتقص من أرباح الصناعات، ولو لمرة واحدة، ما يدل على جشع الرأسمال الوحشي في العالم.
إن عربدة ترامب في مجال حماية البيئة، هي على ذات قاعدة العقلية الوحشية الدموية، العدوانية، التي يتبعها ضد كل العالم، منذ اليوم الأول لدخوله الى البيت الأبيض، محاطا بطاقم من اليمين الاستيطاني الصهيوني، الذي التقى مع عناصر محسوبة على عصابات أقرب للنازية الجديدة، وكلا الجهتين ساعدتا على انتخاب ترامب في العام 2016.
وبالتأكيد، فإن الضحية الأكبر لسياسات ترامب، هو الشعب الفلسطيني، الذي يحاربه هذا الإرهابي على كافة المستويات، بدءا من حربه على وكالة غوث اللاجئين التي تعمل على انقاذ مئات آلاف اللاجئين من الجوع، وذلك تلبية لأوامر صهيونية إرهابية، لاخفاء ملف اللاجئين الفلسطينيين، من القضية الفلسطينية. فقد قطع ترامب الحصة الأميركية في ميزانية الأونروا، تبعها قطع المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية، وحتى المساعدة المالية السنوية لمستشفيات القدس الفلسطينية، وهذا عدا الاعتراف باحتلال القدس والجولان.
إن من تتملكه العقلية العداونية تجاه شعوب العالم، ومنها أيضا شعوب أميركا اللاتينية، وشعوب الشرق الأوسط، فمن الطبيعي أن تمتد عدوانيته الى المناخ والبيئة العالمية، لأنه لا حدود للعنصرية، ولا حدود للارهاب الأميركي.




.jpeg)



