news
كلمة "الاتحاد"

احتجاج قويّ بسلميّته ورفضه للتدخل الأجنبيّ

أنهى الشعب الجزائري العزيز فترة طويلة جدا من "الصبر" على تمسك مركبات السلطة والمستفيدين منها بالحكم، وبعد ان منحها مهلة طويلة علّها تعتمد الرشد بدلا من الغطرسة – قرر الخروج لقول كلمته الواضحة بصيغة الاحتجاج القوي ولكن السلمي في شوارع بلاده.

قوة الاحتجاج جعلت الرئيس بوتفليقة يتراجع عن الترشح لولاية جديدة هي الخامسة!، وبالأحرى أيقنت القوى السياسية والاقتصادية المختلفة التي تقف خلف ترشيحه وتستفيد منه أن المهلة انتهت! وهنا لعب الجيش دورا هاما حين أكد بقاءه على الحياد رافضا التدخل ضد احتجاج الشعب او لصالح أي طرف.

ويبدو ان هناك الكثير من الجهات التي تشعر بالأسى على الحاصل في الجزائر، ولا نقصد فقط الطبقة الحاكمة المستفيدة التي يبدو انه بات عليها الخروج قريبا من المشهد أو مقدمته على الأقل. بل نقصد جهات دولية وعربية رأيناها تسارع لاقتحام احتجاجات الشعوب العربية في السنوات الأخيرة، وتلويثها بالسلاح والارهاب وتحويل بعض قواها الى ادوات تخدم مصالحها وحساباتها هي وليس مصالح تلك الشعوب.

حتى الآن يظهر المشهد الجزائري قويا بسلمية احتجاجه وبرفضه التدخل الأجنبي بالمرة في شؤونه وحياته. ونشير الى تصريح رئيسة حزب العمال الجزائري لويزة حنون التي طالبت الرئيس الفرنسي عمانوئيل مكرون بالبقاء بعيدا وبالاهتمام بشؤون بلده! هذا هو صوت الكرامة، صوت المعارضة الوطنية الحقيقية التي ترفض وضع يدها بيد مراكز الاستعمار، وذيوله!

كلنا أمل ألا يسمح الشعب الجزائري للقوى التي خرّبت احتجاجات وبلدان شعوب أخرى بأن تدخل وتتدخل. نقصد زعانف الولايات المتحدة من أنظمة عربية كالسعودية وقطر والامارات التي سلّحت وحرّضت وخرّبت دون أية علاقة بمصلحة الشعب السوري أو الليبي، بل في استهداف اجرامي لها. عاشت الجزائر!

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب