قالت التقارير الجديدة، إن المواد الاستهلاكية الأساسية ستشهد خلال بضعة أشهر ارتفاعا ملحوظا في أسعارها، بزعم تراجع محاصيل القمح والذرة والصويا عالميا، بفعل جائحة الكورونا. وقبل أيام، قال تقرير إن أسعار الخضراوات والفواكه في البلاد، شهدت في الأسابيع الثلاثة الأخيرة ارتفاعا بعدل 42%، ولكن خضراوات أساسية شهدت ارتفاع أشد، الخيار 76% والبندورة 59%.
المذهل في قراءة التقارير، هو أنه من بين أسباب ارتفاع أسعار الحبوب الأساسية في الأسواق العالمية، هو أن محاصيل الدول المخصصة للتصدير تباع لمحتكرين عالميين، يبرمون صفقات بأسعار زهيدة قبل انتاج هذه المحاصيل، ومنها ما يسبق بعام وعامين واكثر، ثم يُخضعون تلك الصفقات في البورصات العالمية لتدخل المزاد، فترتفع الأسعار أكثر على المستهلكين، كما هو حال النفط، وغيره من المواد الخام.
هذا هو نتاج النظام الامبريالي والعولمة، وما يسمى بـ "كسر الحواجز" و"فتح الأسواق"، ليس من باب المنافسة التي ترد بمنعة على الشعوب، بل فتح أبواب امام عصابات سرقة، ترتدي بدلات، وتحت تسميات "مستثمرين".
لا توجد أية دولة في العالم لم تتأثر من الأزمة الاقتصادية العالمية، والانكماش الاقتصادي سيكون تقريبا في جميع الدول، ومئات الملايين من البشر سيجدون أنفسهم عاطلين عن العمل، وتقارير دولية تتحدث عن موت عشرات ملايين الأطفال جوعا هذا العام، أكثر من المعدل السنوي لضحايا الجوع السنوي.
وأمام كل هذا، "بشّرتنا" مجلة فوربس الاقتصادية العالمية، أن الثورة الاجمالية لأصحاب المليارات في العالم، ارتفعت بين شهري نيسان وآب، بمعنى خلال 5 أشهر، بنسبة 27%، من 8 ترليون دولار إلى ما يزيد عن 10 ترليون دولار، وأحد مصادر الربح، كانت ميزانيات الدعم التي تلقتها كبريات الشركات من حكوماتها.
وهذا المشهد هو ذات المشهد الذي تديره الحكومة الإسرائيلية، التي هي أيضا متورطة في رفع أسعار المواد الغذائية الأساسية، دون أن تمنع وتلجم رفع الأسعار، التي هي سرقة في وضح النهار، وبمثابة كارثة على الشرائح الفقيرة والضعيفة.


.jpg)



.png)