news-details
كلمة "الاتحاد"

الحرب و"حكومة الطوارئ"

حذر محللون مرارا هذا الأسبوع، من محاولات بنيامين نتنياهو شن حرب على واحدة من الجبهات، لربما قطاع غزة أو لبنان، في سعي لإنقاذ حكمه. وكانت المحاولة الأولى قد سبقت الانتخابات ببضعة أيام. وقد تم فحص إمكانية تأجيل الانتخابات. وأمس، بدأ الحديث عن سيناريو شن حرب بمبادرة نتنياهو، من أجل الضغط على اللاعبين في فلك الحكم، لتشكيل حكومة طوارئ موسعة برئاسته.

هذه معلومات لا يمكن الاستخفاف بها، خاصة وأنها صادرة عن محللين عسكريين، معروف مدى قربهم للمؤسسة الحاكمة، وقد يكون نشرهم وسيلة لتحذير الرأي العام مسبقا، مما قد يُقدم عليه الأزعر المنفلت بنيامين نتنياهو.

وعلى الرغم من التعقيدات القائمة لتشكيل الحكومة المقبلة، استنادا لنتائج الانتخابات، إلا أنه من السابق لأوانه حسم مصير نتنياهو وحكمه، خاصة وأن المفتاح الأخير بات بيد أزعر منفلت آخر في فلك الحُكم الإسرائيلي، ويدعى أفيغدور ليبرمان. وهو شخص تحكمه حساباته الشخصية فقط، ومن حوله، ما يسميه "حزبا" يضم أشخاص أشبه بدمى قماشية طيّعة بيد زعميها.

ولهذا فطالما أن كل السيناريوهات قائمة، لتشكيلة الحكومة المقبلة، فإنه لا يمكن أيضا إسقاط حسابات شن حرب، خاصة وأن القانون يجيز تشكيل الحكومة حتى بعد أربعة أشهر من الانتخابات، في حال انتقل تكليف تشكيل الحكومة من مرشح الى آخر، وهذا وقت طويل يسمح لنتنياهو بالمخاطرة والمناورة، بما في ذلك الحرب.

وفي كلا الكتلتين، لا ينقص مشعلي حروب، فهذه عقلية ليست حكرا على نتنياهو، بل سبقته في سدة الحكم الإسرائيلي، وهي قائمة لدى عدد من قادة تحالف كحول لفان.

لقد حققت جماهيرنا العربية إنجازا جيدا في انتخابات يوم الثلاثاء، حول القائمة المشتركة، وكنا نتوخى أن يكون أكبر، إلا أن النتيجة تعد قفزة كبيرة جدا وقلبت كل الصورة غير المريحة التي ارتسمت في انتخابات نيسان الماضي.

ولكن هذا الإنجاز لا يمكن أن يبقى مجرد إنجاز انتخابي، بل يجب أن ينعكس في الميدان. ولهذا علينا أن نكون بجاهزية كبيرة، للتصدي الشعبي الجماهيري الواسع ميدانيا، للرد على العدوانية الإسرائيلية، فتاريخنا ناصع في مثل هذه المعارك. والاستنهاض الآن، هو واجب الساعة.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..