عاد المأفون أفيغدور ليبرمان أمس الاربعاء ليحرّض بدمويّة معهودة مقيتة على نوّاب القائمة المشتركة، وبالتالي على كل جماهيرنا العربية التي اختارت قيادتها البرلمانية في عملية انتخابات. هذا المستوطن اليميني الذي يجرّ خلفه شبهات لم تتوضح لكنها ترسم صورة مفترضة ضخمة قبيحة لفساد منتن، يصف نوابنا بـ"الطابور الخامس"، وهذه دعوة صريحة لل للاستهداف بل القتل.
لقد ظهر أمس بصفته "بيضة القبان" في مصير تشكيل أية حكومة مستقبلية، نظرا للتقسيمة والتركيبة التي تقيّد الخارطة السياسية الاسرائيلية، كما يظهر للجميع. وهنا يجب القول بوضوح وصراحة إن حزب "كحول لفان" الذي يرى فيه البعض احتمالا واقعيا للتحالف معه عبر توفير الدعم لحكومته من الخارج، قد ارتبط علنيًا بعلاقات وثيقة بل لنقل حميمية مع هذا العنصري ليبرمان، دون ان يطالبه بالتراجع، ليس عن مواقفه المتشددة، بل عن تحريضه الدموي المنهجي الارهابي على كل المواطنين العرب والنواب العرب.
إن توجيه كل الاتهامات - الحقيقية والمحقّة - لبنيامين نتنياهو وكأنه المحرّض الحصري والوحيد على الجماهير العربية، هو خطأ، لأن ليبرمان على سبيل المثال لا الحصر يتطابق معه في نهج وشكل وحتى مفردات التحريض. ويجدر بكل حوار وجدل مع أيّ حزب يعتقد أنه بإمكانه "الاستناد الى العرب" كي يحكم، أن يرفض ويستنكر بوضوح وعلنيّة كاملين التصريحات التحريضية الدموية التي تصدر من وكر اليمين الفاشي ضد جماهيرنا. لكن أن يرتبط حزبٌ كهذا (حزب بنيامين غانتس) بشكل وثيق بمن يصدر اتهامات "الطابور الخامس" الدموية المحرضة على القتل المباشر بحق جماهيرنا، يجعل ذلك الحزب شريكا في التحريض من خلال صمته أو تأتأته السياسية الجبانة أو نفاقه. ونؤكد أنه من المحظور تماما على أيّ ممثل لجماهيرنا العربية "تقديم تنازلات ومنح تخفيضات" في قضيّة مبدئية هائلة الأهمية كهذه!





