news-details

تحالف العدوان اشترى "القاعدة" بسلاح أمريكي

التحقيق الصحفي الذي أجرته شبكة "سي أن أن" الأميركية كشف أن تحالف العدوان على اليمن، وتحديدا السعودية والإمارات، نقل أسلحة أميركية الصنع إلى تنظيم "القاعدة" في اليمن، لغرض شراء ولائها هي وسائر المليشيات المتشددة. وكان تعليق البنتاغون أن هذا خرق لشروط مبيعات الأسلحة وهناك تحقيق جارٍ في القضية. وكانت وكالة "أسوشييتد برس" كشفت أيضا أن تحالف العدوان المجرم دفع أموالاً لإرهابيي القاعدة للخروج من مناطق رئيسية.

إن السؤال الغائب طبعا هو: ما مدى علم أذرع السلطات الأمنية الأمريكية أو بعضها بهذا كله؟ وهل يجدر بالعقلاء تصديق "تفاجؤ" واشنطن الرسمية بهذا؟ خصوصا لأن أتباعها في أنظمة الحكم المطلق المتوارث في خليج النفط والغاز - وثراء الحكام وبؤس الشعوب - لا يشتهرون باستقلالية ولا بشجاعة حين يتعلق الأمر بالسيد الأمريكي. فقرارات أنظمتهم بإذن منه وسياساتها بتصريحه وبقاؤها بأمره.

يصحّ في السياق التأكيد مجددا على فرضية شبه مثبتة، كمعادلة رياضيات، مفادها أن استخدام قوى الارهاب التكفيري من قبل محور واشنطن، ليس أسطورة. بل هناك حالات كشفت بالصوت والصورة أحيانا، وهناك اعترافات صريحة من جهات مسؤولة عليا في هذا المحور. رئيس سابق للموساد قال بصريح العبارة في مقابلة تلفزيونية، إن اسرائيل تعاونت مع القاعدة ودعمتها في سوريا، وبرّر ذلك بأن القاعدة خلافا لحزب الله لم يسبق لها مهاجمة اسرائيل!

قلنا ونعيد التأكيد أن شعار "محاربة الارهاب" خاضع تماما للمصالح. السؤال هو إن كان في "صالحنا أم ضدنا". لننظر الى طالبان الأفغانية التي خرجت بل استُخرجت منها قاعدة أسامة بن لادن. مرة حاربها الأمريكان ومرة فاوضوها ودعموها واستخدموها. هي بورصة مصالح يشكل الارهاب سهمًا فيها. والأمر مماثل في حالة القاعدة والافرازات المتقيحة اللاحقة لها، خصوصا في سوريا. إنها عصابات مخترقة مختلقة للإيجار والتأجير. السعودية واسرائيل والولايات المتحدة شريكات في هذه التجارة القذرة بالكامل. وهي نقطة تكشف جوهر الطرفين: من يشتري بالمال ومن يُشتَرى بالمال هما سيّان. نفس الطينة ونفس العجينة!

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب