news-details

تطهير عرقي مدعوم بـ "صفقة القرن"

جريمة التطهير العرقي في حي صور باهر، القدس الشرقية المحتلة، هي أقوى ملامح دولة إسرائيل الراهنة. هي التي ترسم صورتها الحقيقية. أما الكلام عن الديمقراطية فهو نكتة خبيثة سمجة عديمة الحس الإنساني. إن هدم 70 شقة سكنية وإبقاء أهلها من رجال ونساء وأطفال وكبار وصغار دون مأوى، هكذا بتبلّد أخلاقي منحطّ، هو فعل لا يقدم عليه سوى من تملّكه تماما سرطان العنصرية المتوحش.

لا يقف خلف هذه الجريمة سوى الجشع المقرف ضمن مشروع التوسع الاسرائيلي المُعلن. مشروع ابتلاع أكثر ما يمكن من ارض الضفة الغربية المحتلة المقسّمة لمناطق محتلة بدرجات مختلفة، لا تفرّقها سوى التسميات. فهذا الهدم وهذا التطهير العرقي الفاشي طال بيوتا في منطقة أ ومنطقة ب، أي بصلاحية مدنية فلسطينية كاملة وفقا لاتفاقات موقعة. لكن احترام الاتفاقات أمر يستحيل توقعه من مُحتلّ، ولا يمكن أصلا إبرام اتفاق حقيقي قابل للتطبيق مع بقاء المحتلّ بصفته هذه على الأرض!

أين وجوه الملوك والأمراء العرب في بعض عواصم الخليج من هذه الجريمة الاسرائيلية؟ أين عملاء صفقة القرن وورشة البحرين؟ إنهم متفرغون تماما لإدانة إيران وشجب المقاومات والتحريض الطائفي، والمتاجرة بفلسطين وقضيتها، ولحس جزمة الكاوبوي الأمريكي، اما هذه الجرائم التي تشرد مئات الناس بالبلدوزرات فلا تقلق منامهم، ولن توقظ فيهم ضميرًا، لأنه لا يمكن إيقاظ أموات.

هذه الجريمة الاسرائيلية مشتقّة مباشرة من المواقف الأمريكية التي تعطي "شرعية" لضم الضفة وابقاء وتعزيز الاستيطان وتأبيد نهب كل القدس. ويشارك في إعداد أجواء اقترافها أولئك الحكّام العرب المتآمرون، أعداء فلسطين وقضيتها. هكذا يجب التعامل معهم؛ مع هذا الثالوث المجرم الذي يواصل قتل شعب فلسطين، فعليا ورمزيا، بكافة الوسائل.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب