news
كلمة "الاتحاد"

جرائم قتل في ورشات العمل

قُتل خلال 24 ساعة في اليومين الأخيرين ثلاثة عمال في في ورشة للبناء في مدينة حريش في وادي عارة، وذلك بسبب السقوط عن علو، وانعدام وسائل الأمان كما يُشتبه. والضحايا هم الشاب امين ناصر بصول (25 عامًا) والشاب ضامن طاطور (25 عامًا) من قرية الرينة، وعامل أجنبي من مولدوفا لم تنشر السلطات اسمه!

هذه جرائم قتل بكل معنى الكلمة، إذ لا يخفى على أحد ولا يجرؤ أن ينكر أحد في جميع دوائر السلطة، بأن هناك عدم التزام واسع بمعايير الأمان في ورشات عمل البناء، وأن انعدام تطبيق تلك المعايير هو ما يسبب الحوادث القاتلة. أي أن السبب معروف والمطلوب القيام به معروف، بحيث أن ترك الأمور على حالها المنفلت، هو ضلوع في الحوادث وفي نتائجها القاتلة.

هل كانت السلطات ستسمح بهكذا أوضاع في نطاق الجيش، أو الصناعات العسكرية، أو صناعات الكيماويات، أو غيرها؟ طبعا لا، هنا يتم التحقيق في كل حادث وتعيين لجان فحص ولجان تحقيق، فلماذا يُهمل قطاع البناء الذي تقع فيه أقسى الحوادث؟ نحن نضع احتمالات حادة: لأن العاملين هنا يعتبرون في درجة أقل.. إنهم عمال عرب فلسطينيون وعمال أجانب يتم استقدامهم لشدة حاجتهم وصعوبة أحوال معيشتهم في بلدانهم.

لقد وُضعت توصيات بناءً على أبحاث ودراسات أكدت كلها أنه يجب وضع أنظمة امان مشددة وتطبيقها، واجراء رقابة بواسطة زيادة عدد المفتشين المبعوثين من وزارة العمل وغيرها، واصدار أحكام وعقوبات رادعة لأصحاب العمل المتقاعسين. هذا ما يجب القيام به فورا، وربما آن الأوان للبدء بوضع شكوى ضد المسؤولين الحكوميين عن استمرار التقاعس، لتتحول الى لائحة اتهام لتبت فيها المحكمة. فالتقاعس هنا جريمة يجب محاكمة فاعليها.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب