يتواصل عدوان النظام التركي بواسطة جيشه ومنظمات مرتزقة مختلفة أعاد تشكيلها، على الشمال السوري. هذا عدوان يجب ومن الطبيعي أن يواجَه بما تستحقه الاجتياحات الاحتلالية، نعني المقاومة. وقد بدأت بالفعل تخرج منذ الآن التحذيرات لسلطان أنقرة المتعجرف الأهوج، من أن مغامرته غير المحسوبة ستقود لحرب استنزاف، تكون نتيجتها هزيمة له ستسقطه عن عرشه!
لقد مرت الحالة السورية بفترات وتجارب أقسى بكثير من العدوان التركي الحالي. جميعها لم تحقق غاياتها السياسية ولكنها راكمت القتل والدمار. وفي تلك الأحيان وفي الوقت الراهن لا يزال الحل فقط سياسيا ومترافقا مع مبدأ ثابت لا مساومة عليه هو احترام وحدة أرض وشعب وسيادة سوريا.
وفي السياق، لا يسعنا هنا سوى التعبير عن الادانة المشمئزة لتعليق زعيم اليمين الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على العدوان التركي.. فقد استنكره رئيس حكومة الدولة المعتدية احتلالا واستيطانا على جنوب سوريا في الجولان..!
فلا شيء يفوق هذا النفاق الاسرائيلي الرسمي: مجرم يستنكر جريمة هي بعض مما اقترفه ويواصل اقترافه، في سوريا جزئيا وفي فلسطين كليا تاريخيا وحاضرا! وهو طبعا ما لن يبقى ويطول، فقط بفضل الصمود والمقاومة أي ما سيواجهه صديقه اردوغان بالضبط، اذا قرر التمادي في غيه وغروره وغبائه.
وتأكيدا لوحدة سوريا يتمنى كل الحريصين عليها أن تجد جميع مركبات الشعب السوري نفسها في بوتقتها الوطنية الواحدة من كافة الانتماءات، وتسوية الخلافات، وعدم السماح لاردوغان بمعاداة الأكراد ولا لنتنياهو بمسرحية استمالتهم ومساعدتهم. لقد آن الأوان لأن يسلك كل السوريين كشعب لا يمكن اللعب على انقساماته ولا على تقسيمه!!





