دلّت تقارير عدة أمس أن تقدمًا يجري نحو صفقة تبادل للأسرى والرهائن. وأكدت مصادر مختلفة أن التقدّم الراهن واقعيّ ويختلف عن فترات سابقة. هذه الصفقة سيتبعها وقف لإطلاق النار في غزة (على غزة!)، وما زال من غير الواضح شكله وموعده ونطاقه.
حاليًا يزعق أقطاب اليمين الاستيطاني أن ما يلوح في الأفق هو "استسلام" و "تهديد لأمن إسرائيل"، لكن يبدو أن القرار في الإدارة الأمريكية الجديدة بات واضحًا: يجب التوصل لصفقة تبادل، وما يليها بالضرورة من خفض لألسنة نيران الحرب. هذا على الأقل ما تدعيه تقارير مختلفة من مصادر مختلفة – وليس لأن الأخلاق هبطت على واشنطن، بل لأن مصالحها تقتضي ذلك. وهي مسألة ستتضح معالمها لاحقًا.
هنا يصحّ التساؤل عن أوهام ومزاعم اليمين القومجي الاستيطاني بشأن السيادة والاستقلالية في القرار الإسرائيلي، والإصرار على النصر الساحق والماحق وما شابه من هوس متوحش.. الكيد أن القرار الإسرائيلي لا يمكنه أن يتعارض مع أوامر مخالفة له قادمة من البيت الأبيض..
في جميع الأحوال سيتم التوصل إلى اتفاق تبادل ما، ووقف للنار، سواء في الوقت القريب أو أبعد، وما هو مؤكد أن سجل جرائم الحرب الإسرائيلي قد طال بشكل بشع ومرعب. ولكن حتى هذا التوصيف يقوم اليمين بمحاولة حظره بواسطة قانون يسعى لمعاقبة من يسمي جرائم الحرب الإسرائيلية باسمها الحقيقي: جرائم حرب!





