news
كلمة "الاتحاد"

قرار المحكمة يستدعي تصعيد النضال

إن قيام المحكمة العليا، من خلال هيئة قضاة موسّعة، برفض قرار لجنة الانتخابات المركزية شطب ترشيح الرفيق د. عوفر كسيف وقائمة التجمع والموحدة، جاء ليؤكد أن تلك اللجنة لا تستحق صلاحية البت في مسائل بهذا الوزن. لأنه يجب هنا تفعيل اعتبارات ومعايير ومقاييس معرفة وتحليل قانونية. هذه وظيفة المحكمة وجهاز القضاء عموما، بالرغم مما فيه من مكامن خلل وقصور، بل انعدام نزاهة في حالات سياسية تطغى فيها سطوة الايديولوجيا على المهنية القانونية، والتي ستظل هي الأخرى محدودة أيضا... نحن نعي هذه المحدوديات.

مع ذلك، فإن مسلسل ومسرحيات اليمين في لجنة الانتخابات يتكرر دوريًا، قبيل كل عملية اقتراع، حيث يتراكم فيها التحريض وسمومه لتأتي المحكمة وتعيد ترتيب الأمور. وهي كما قررتْ، عوفر كسيف وجبهته وحزبه شرعيون سياسيا، فلا هم عنصريون ولا فاسدون، أما ميخائيل بن أري بهويّته الكهانيّة، فهو عنصري محرّض على الكراهية والعنف بشكل منهجي، واضح وصارخ.

هذا القرار الصادر عن المحكمة زاد من تأجّج غريزة التخريب لدى الكارثة التي تتولى وزارة القضاء، أييلت شاكيد، فقد هاجمت المحكمة وقضاتها، داعية الى تغييرهم عبر نقل صلاحية تعيينهم من لجنة تعيين القضاة الى الكنيست، والتي تشكل لجنة الانتخابات المركزية صورة مصغرة سيئة عنها في تركيبتها الراهنة، ويسيطر عليها يمين شعبوي عنصري أو قومجي متعصب بمعظمه. وهذا مؤشر إضافي على ضرورة صد هذا اليمين المنفلت الذي وضع أمامه هدف نزع الشرعية السياسية عن الجماهير العربية وحلفائها. إن قرار المحكمة مهم لكن يجب عدم الاكتفاء به، وهو يستدعي تصعيد النضال حتى عزل القوى القومجية العنصرية التي تتحكم بمفاصل الحكم وصنع القرار وتهدد باحتلال المزيد منها.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب