كل تحركات الإدارة الأمريكية تجاه الصين في الأشهر الأخيرة، على وجه الخصوص، تشير الى مخطط مبيّت لاستفزاز الصين، بهدف شن حرب فيها. وهو ما يأتي بعد أن استفزت واشنطن روسيا الاتحادية، مهددة إياها بنصب صواريخ حلف الناتو النووية في أوكرانيا، وعلى الحدود الروسية، ما دفع روسيا الى حماية أراضيها، وحماية الأقاليم ذات الأغلبية الروسية في أوكرانيا، التي تتعرض لاعتداءات عصابات النازية الجديدة وحكم زيلينسكي منذ العام 2014.
من هنا، فإن زيارة رئيسة الكونغرس الأمريكي نانسي بيلوسي الى مقاطعة تايوان الصينية الانفصالية، هو اجراء استفزازي جديد تبادر له واشنطن، المعنية بتوتير الأوضاع وحتى اشعالها، من خلال الاعتداء على السيادة الصينية.
الولايات المتحدة تخسر معركتها مع روسيا، إذ أن كل العقوبات الاقتصادية، والاصح القول، كل إجراءات الحصار الاقتصادي غير المسبوق على روسيا، التي بادرت لها أمريكا وزعانفها، فشلت وانقلبت سوءا على الدول التي اتبعت هذه الإجراءات وخاصة أوروبا، وبإقرار خبراء ومحللين من دول حلف الناتو نفسه.
أحد أسباب فشل الحصار الاقتصادي الأمريكي، أن روسيا نجحت في ترتيب أوراقها مسبقا، في إطار استعداداتها للدفاع عن الوطن روسيا في وجه استفزازات الناتو، وبضمنها ابرام سلسلة اتفاقيات اقتصادية ضخمة جدا مع الصين، ولاحقا مع الهند وغيرهما. وهذه الاتفاقيات شوّشت كل التحركات الأمريكية لإضعاف روسيا وجعلها تغرق في حرب طويلة الأمد تسعى لها أمريكا، بعيدا عن أراضيها.
إن حق الصين، مثلما روسيا، هو الدفاع عن سيادتها ووطنها، في وجه العربدة الأمريكية، وكل من يدعمها.
لقد بدأت الصين أمس الخميس مناورات عسكرية لجيشها قبالة مقاطعة تايوان الانفصالية، ونحن نأمل أن لا يتصاعد الاستفزاز الأمريكي، بما يقود الى حرب تُفرض على الصين، كما جرى مع روسيا، وهذا هو الوقت لتعزيز القطب الاقتصادي السياسي المتنامي بين الصين وروسيا، وتوسيعه ليكون ردا عالميا قاطعًا على العربدة الأمريكية الامبريالية.






