مجزرة جهاز الاحتلال الإسرائيلي بأوامر وتوجيهات حكومة اليمين الفاشي في مدينة نابلس، لا تقتصر على كونها دموية وإرهابية. بل إنها مجزرة جبانة يتم فيها حشد قوات ضخمة بمعدات قتالية وتدميرية هائلة من أجل محاصرة ثلاثة أو أربعة شبان في العشرينات من عمرهم ليس في حوزتهم سوى البنادق.
ماكينة الدعاية والديماغوغية العسكرية تتحدث بلغة "العمليات" و "القوات الخاصة" و "تخفي المقاتلين"، وتفصّل أنواع السلاح المتطور الذي استخدم والوسائل التكنولوجية، وتخلق وهمًا وكأننا أمام مواجهة متكافئة، وتخفي حقيقة أن هذه الجريمة هي كمثال داوود المزوّد بالمقلاع فقط أمام جوليات المدجج بالسلاح والحديد.
هناك جيش متطور ومزوّد بأحدث تقنيات القتل والدمار والرصد والتجسس يتفاخر أنه نال من بعض الشباب المسلحين داخل مبنى سكني. بل استخدم أجهزة الطيران والمراقبة من الجو.. اهذه بطولة ام جريمة بدم بارد؟ أهذه شجاعة جيوش جبارة أم جبن ونذالة وحقارة؟
إن صورة الاحتلال تبرز بجلاء في هذه المجزرة حيث يطلق عناصر الاحتلال النار في كل اتجاه، فيقتلون ويجرحون المسنين والأطفال ويدمرون حيا سكنيا بإجرامية فاشية قذرة وجبانة.
جيش الاحتلال وحكومة الاحتلال وكل جهاز وعقلية الاحتلال يتصورون أنفسهم أقوياء ومنتصرين، ولكنهم في امتحان واقع الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، ليسوا أكثر من منظمة إجرام جبانة تملك أشد الأسلحة فتكا لتفرض نظام ابرتهايد فاشي على مدنيين، وتشن الحملات التي عادة ما تكون امام جيوش، على بضعة شبان في العشرينات من عمرهم ،داخل حي سكني في مدينة فلسطينية يخنقونها كسائر شقيقاتها.





