كعادتها، تختار حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتصعيد عدوانها المستمر على المسجد الأقصى المبارك، والحرم القدسي الشريف، بالذات في المناسبات الدينية الإسلامية، رغم أنه مكان مقدسي للمسلمين وحدهم، بكافة مساحته، والاعتداءات عليه مرفوضة على مدار الأيام والساعات.
إلا أن حكومات الاحتلال بما فيها الحالية، تستغل المناسبات الدينية لتصعيد الاستفزاز، ليس فقط من باب بث أجواء الاضطهاد والقهر، وإنما محاولة بائسة لفرض "بصمة سيادة صهيونية" على المكان، وهي محاولات تفشل تباعًا بفعل صمود أصحاب المكان، ومؤازريهم في المنطقة والعالم.
أمس حلت ما تسمى "ذكرى خراب الهيكل المزعوم"، الذي سلسلة من أبحاث الآثار الإسرائيلية، منذ مطلع سنوات السبعين ولاحقًا، أكدت أنه لا يوجد ما يثبت وجود الهيكل إياه، في مكان المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف؛ لكن إسرائيل، التي تزعم أنها تعتمد العلم، فإنها تتجاهل هذه الدراسات في هذه النقطة، طالما أن الهدف هو السيطرة ومحاولة سرقة المكان.
في هذه الأيام، أيام العشرة الأوائل من شهر ذي الحجة، وأجواء عيد الأضحى المبارك، اختارت حكومة الاحتلال تصعيد العدوان من باب فرض أمرة الاحتلال، وتنغيص حياة المسلمين في أيام العيد، تمامًا كما جرى في شهر رمضان المبارك، الذي وصلت الاستفزازات فيه، أيضًا إلى باحات الاحتفالات الشعبية بالشهر الفضيل، وخاصة ساحة باب العمود، المدخل المركزي للبلدة القديمة في القدس.
وأيضًا في هذه الأيام، شنّ جيش الاحتلال عدوانًا على المحتفلين في ساحة باب العمود، ليتبعه عدوان إرهابي على المصلّين فجر أمس الأحد، وتبع ذلك اغلاق المسجد القبلي، المسجد المركزي في الحرم القدسي الشريف، وتفريغ باحات الأقصى من أصحابه، لفسح المجال أمام اقتحام المئات الكثيرة من عناصر عصابات الإرهابيين لباحات المسجد الأقصى.
وهذا العدوان المتجدد، كان في الأمس بأوامر وإشراف رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت، الذي أمر بفرض كل ما هو مطلوب لضمان استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.
قلنا ونؤكد مجددًا، إن المعركة في القدس هي معركة سيادة، لأن السيادة هي التي تضمن العبادة. وقلنا ونؤكد مجددًا، إن المسجد الأقصى المبارك، هو مكان ديني مقدس للمسلمين، وفي ذات الوقت، هو رمز من أهم رموز فلسطين الوطنية، وقضيته هي قضية وطنية عامة، يجب أن تشغلنا جميعًا.
قلنا أيضًا، إن الحكومة الحالية، هي حكومة يمين استيطاني، تواصل سياسات الحكومة التي سبقتها، برئاسة بنيامين نتنياهو، ولكن هذه الحكومة تتستر الآن بأوراق تين مهترئة لتستر عوراتها، أوراق تين على شاكلة القائمة العربية الموحدة، وكتلة ميرتس، التي لا تنفك عن جوهرها الصهيوني.







.png)