تفرض سلطات الاحتلال يوم غد السبت، حصارا استبداديا على كنيسة القيامة، في البلدة القديمة في القدس المحتلة، وستمنع آلاف المصلين والمحتفلين بيوم سبت النور من الوصول الى محيط الكنيسة ودخولها.
وهذا الحصار الاستبدادي البغيض، تحول الى نهج في السنوات الاخيرة، تحت مزاعم واهية، وهي قدرة الاستيعاب. ففي حين يؤكد رؤساء الكنائس في القدس المحتلة انه عادة يؤم الكنيسة في سبت النور، الذي يُعد من أهم أيام اسبوع الالام، الذي يسبق عيد الفصح المجيد حسب التقويم الشرقي، ما لا يقل عن 10 الاف شخص، من القدس والبلاد وحجاج من العالم، أما سلطات الاحتلال فقد حددت تواجد 1800 شخص فقط في الكنيسة وباحتها، بمن فيهم رجال الدين والراهبات، والعاملين في الكنيسة.
المبدأ الأساس ان لا شرعية للاحتلال ولقراراته في القدس المحتلة، وإلى جانب هذا، بما لا يقل اهمية، أن الهدف من هذا الحصار الاستبدادي هو التضييق على حرية العبادة، اذ يشمل القرار منع وصول مسيحيي قطاع غزة الى القدس في هذا اليوم، وكل ايام عيد الفصح، في محاولة بائسة لتقليص الوجود الفلسطيني في القدس ومقدساتها واجواء المدينة العامة.
ويتزامن هذا الحصار مع قيود الاحتلال المفروضة على المسجد الاقصى المبارك، في شهر رمضان.
كل هذا يؤكد أن القضية الاساس في القدس هي قضية سيادة، لأن السيادة تضمن حرية العبادة.
فمهما طال الاحتلال، واشتد قمعه واستبداده، وسفك دماء الفلسطينيين، إلا أن حقيقة القدس وهويتها تبقى أقوى من كل هذه الحرائم، وسيأتي اليوم ليزول فيه الاحتلال حتما، ولتكون القدس حرّة، عاصمة الدولة الفلسطينية ذات السيادة.





