افتتح الحزب الشيوعي مساء الخميس مؤتمره الـ 28، بمهرجان مهيب، لتكون أعمال المؤتمر اليوم الجمعة وغدا السبت، في أبحاث معمّقة، هي أصلا دارت على مدى الأسابيع الأخيرة في الفروع، ولينتهي المؤتمر بإقرار التقرير العام والقرارات السياسية وغيرها، وانتخاب الهيئات.
ينعقد المؤتمر الـ 28 في ظل ظروف وتطورات استثنائية على مختلف الصعد، وزيادة التحديات أمام مسيرة هذا الحزب العريق، الذي ميزته بقوة تنظيمه، في مرحلة تلاشت فيها المؤسساتية الحزبية في أحزاب أخرى في البلاد والعالم، وبضمنها أحزاب حاكمة.
وقوة التنظيم هي أساس في استمرارية الحزب وتطوره الدائم، وما من شك أن للتنظيم ستكون حصة في مناقشات واجتهادات أعضاء المؤتمر، ومن قبل أعضاء الحزب في اجتماعات الفروع.
انعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي، هو حدث أكبر من أن يقتصر على الحزب ذاته، فالأنظار السياسية في ساحة جماهيرنا العربية تتجه الى هذا الحدث وما سيفرزه، وهذا نابع من مكانة الحزب التاريخية، بين الجماهير العربية، والقوى التقدمية اليهودية الحقيقية.
لقد وضع الحزب منذ نكبة شعبنا الفلسطيني، المستمرة، أسس المسار النضالي لجماهيرنا في البلاد، في مواجهة سياسات المؤسسة الحاكمة، التي تتعامل مع العرب، اهل البلاد، كأعداء لا حق لهم في وطنهم، وكل تطور للمسيرة النضالية على مدى العقود السبعة الماضية، يرتكز على تلك الأسس، وهذا ما تثبته الأبحاث السياسية المتعددة، التي عُنيت بمسيرة جماهيرنا العربية.
ولهذا فإن على الحزب الشيوعي أن يتعامل مع هذه الحقيقة، كمرتكز أساسي في وضع برامجه المستقبلية. في الوقت الذي يعمل فيه على تجديد هيئاته، ورفد الطاقات الجديدة، والقوى الشبابية، إلى جانب استمرار عمل أصحاب التجربة، فتعدد الأجيال هو مكسب يميز الحزب الشيوعي، لأن في مداولات هيئاته يتم نقل التجربة التاريخية والخبرة، في التعامل مع كل التطورات.
إننا نأمل النجاح لمؤتمر الحزب الشيوعي الـ 28، ليكون انطلاقة جديدة متجددة، على الأسس الفكرية التي يتبناها الحزب، الفكر الماركسي اللينيني، فكر العدالة الاجتماعية والتقدم، فكر تحرير الشعوب من أغلال الاضطهاد على مختلف اشكاله.







.png)