يأتي الإضراب العام اليوم كخطوة مهمّة على درب استكمال بناء الردّ السياسي والشعبي المنهجي، أمام استفحال دائرة الجريمة والعنف في المجتمع العربي وسط تعمّق التواطؤ الحكومي، ومواصلة إغراق مجتمعنا في الرعب والدم.
الاضراب الذي أعلنت عنه لجنة المتابعة العليا وأكدت عليها مختلف مركباتها، اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، واللجنة القطرية لأولياء الأمور العرب، ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي، والأحزاب السياسية، هو خطوة ضرورية لتحويل التصدي لإرهاب الجريمة الى انتفاضة شعبية من اجل الحياة ولتوجيه الاسهم الى السلطة الاسرائيلية التي ترعى ارهاب الجريمة، كما أكدت اللجنة.
ومثلما أكد الحزب الشيوعي والجبهة، فإن المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة تريد للجماهير العربية أن تغرق بدماء أبنائها لإشغالها عن قضاياها الحقيقية، وخفض سقف مطالبها لمجرد الحق بالعيش بأمن وأمان. ومن هنا يجب ان يأتي دورنا للتصدي لهذا المخطط من خلال نضال جماهيري طويل المدى ضد هذه السياسات والممارسات من قبل السلطة.
إن الإضراب كجزء من تحرك نضالي لتعزيز حصانة المجتمع العربي، هو السبيل الرئيسي لحماية شريحة شباب هذا المجتمع التي تعاني من سياسة التمييز العنصري ونتائجه في سد أفق النمو والتطور، لتأتي وتستهدفها وتوقع بها عصابات الاجرام. التصدي للجريمة يشمل بالضرورة النضال الموحد ضد السياسة الرسمية، فنحن أمام حكومة ليس فقط أنه لا يمكن التعويل عليها، بل هي في الطرف المعادي لحياة وسلامة وأمن وعيش جماهيرنا واهلنا.
وهنا، يجب التشديد على ضرورة مشاركة جميع مركبات المجتمع في النضال ضد إرهاب الجريمة، بما يشمل الأطفال والشبيبة والأهالي من أجل الحق بالعيش والأمان، وهنا يأتي دور كوادر المعلمات والمعلمين وسائر طواقم التربية، الذين نشدّ على أياديهم جميعًا.
إن الطريق لحماية مجتمعنا يمرّ بالضرورة في دروب الوحدة والنضال الفعّال الدؤوب وتحمّل كل منا مسؤوليته للخروج من هذا النفق الدموي المظلم الذي هناك من يخطط ويفرح لبقائنا مسجونين فيه بعيدا عن تحقيق كامل حقوقنا المعيّبة.





