يزداد الحديث، الرسمي والطبي والشعبي، يوميًا عن اتساع مجدد لدائرة تفشي الكورونا، خصوصا مع ظهور المتحوّل دلتا، وهو ما يستدعي مزيدا من الحذر والحيطة، واعتماد وسال الوقاية الأولية المطلوبة، أولها ارتداء كمامة في كل مكان لا يشكل جزءا من مساحة مفتوحة. ومهم ملاحظة ان الدوائر المسؤولة في وزارة وجهاز الصحة تعلن أن احتمال إعادة تقييدات معينة سيكون أمرًا واردًا اذا ما استمر معدل الإصابات بالارتفاع.
في هذه الأثناء أطلقت في البلاد هذا الأسبوع عملية التطعيم بالجرعة الثالثة من مضاد المرض، وخصوصا لمن هم في جيل 60 عاما فما فوق. وهناك دراسات ومعطيات تشير الى نجاعة هذا التطعيم في زيادة فاعلية المناعة، لدى الجيل الشاب والجيل الأكبر سنا، أمام الإصابة. آخر أرقام الإصابات تشير كانت كالتالي: هناك 212 مصابًا بحالة خطيرة، و42 منهم موصولن بأجهزة التنفس الصناعي. وتم تشخيص 2114 إصابة جديدة قبل يومين.
وفقا لمصادر طبية فإن اللقاءات الجماهيرية التي يشهدها فصل الصيف عادة، قد تكون مسببا في اتساع عدد الإصابات، إذا لم تنتهج وسائل وقاية ملائمة. وفي حالة المجتمع العربي يعتبر الصيف موسم الأعراس، وعلى الرغم من عدم وجود تعليمات تحدد عدد المشاركين في مناسبة جماهيرية وشكل سلوكهم من حيث المسافات الفاصلة بينهم مثلا، فمن الجدير الحفاظ على مستوى ملائم من الحذر والوقاية، وخصوصا عدم مشاركة من يشعر بأية أعراض مرضية فيها، وانتباه "أصحاب المناسبة" واهتمامهم بسلامة المشاركين.
بعد أقل من شهر سيعود جهاز التعليم للانتظام، من الحضانات وحتى جميع مراحل المدارس، وهذا يتطلب منذ الآن متابعة التطورات الصحية ذات الصلة، ووضع بدائل وحلول تلائم أي وضع قد ينشأ، من باب "درهم وقاية خير من قنطار علاج"، مع التأكيد على الأمل بأن لا تشهد معدلات الإصابات ازديادا ولا تنشأ أوضاع تلفها القيود من أي نوع. مرة أخرى، يحتاج هذا الى حيطة ووقاية وتحمل مسؤولية، على المستويين الفردي والجماعي. الصحة والسلامة للجميع.







.png)