كلمة الاتحاد| حكومة الاحتلال تسرق أموال الشعب الفلسطيني

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

قررت حكومة الاحتلال، يوم الأحد، من خلال الطاقم الوزاري لشؤون الحرب والاحتلال، وبإجماع الوزراء كلهم، سرقة 597 مليون شيكل، (184 مليون دولار)، من عائدات الضرائب الفلسطينية، التي تجبيها حكومة الاحتلال عند المعابر الدولية، على البضائع الواردة الى الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين. وهذا بموجب القانون الوحشي الذي أقرته الحكومة السابقة، ودخل حيز التنفيذ في مطلع العام 2019.

حينما يقال اجماع الوزراء، يعني بمن فيهم، من أطلقوا ريش حمام أبيض على مدى السنين، خاصة حزب "ميرتس"، الذي يوجد في كتلته البرلمانية من يحرصون على أن يكون ريشهم أطول من غيرهم، وأيضا حزب "العمل"، الذي كانت رئيسته اليوم، ميراف ميخائيلي، تحاول أن تميز نفسها عن سياسات حزبها اليمينية، ولكن هذين الحزبين، اللذين لا يمكنهما اغراقنا بالأوهام، أصلا، يثبتان في نهاية المطاف أنهما ليسا خارج سرب الصقور.

حزب ميرتس، وفي غضون شهر واحد لإقامة الحكومة، يصادق على سرقة أموال الضرائب الفلسطينية، ويصادق على قانون حرمان العائلات الفلسطينية من لم الشمل، ويوافق على تثبيت بؤرة استيطانية جديدة على جبل صبيح جنوب نابلس، (بؤرة افيتار).

وحال ميرتس، لا يختلف عن كتلة "القائمة العربية الموحدة"، الذراع البرلماني للحركة الإسلامية الجنوبية، التي باتت ماكينة اصدار تبريرات لنهج الذل والخنوع، الذي يقوده منصور عباس، ضد شعبه.

ولا مجال للمفاجأة في أن تقر حكومة الاحتلال الجديدة، بقبعة يائير لبيد ونفتالي بينيت هذه السرقة، لأن فكرة القانون أصلا، صدرت من حزب "يش عتيد" بزعامة يائير لبيد في العام 2016، حينما كان في المعارضة، ورحّبت به حكومة نتنياهو، وصادقت عليه مع الكنيست.

هذه الأموال المسروقة تعادل قيمة المخصصات الاجتماعية التي تدفعها السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، لعائلات الشهداء، وللأسرى وعائلاتهم. وحسب نص القانون، فإنه يجوز لرئيس الحكومة، بالتشاور مع وزير الحرب، ومن ثم الطاقم الوزاري المقلص لشؤون الحرب والاحتلال، أن يجمّد تطبيق القانون، بناء على اعتبارات معينة. ولكن حينما لا تكون معارضة في كل الحكومة، وفي كل الائتلاف، لقرار كهذا، فلماذا يكون بينيت ولبيد مضطرين لتلوين جلديهما، وتجميد القانون.

"المسخرة" المخزية للقائمة العربية الموحدة، وحركتها الإسلامية الجنوبية، باتت مسلسلا يوميا لا يتوقف. ففي مطلع الأسبوع، غضب نوابها من الأنباء التي زعمت وجود اتصالات بين الائتلاف وكتلة القائمة المشتركة، لتسيير بعض القوانين الثانوية، وليست جوهرية، في إطار اللعبة البرلمانية، وقرروا تجميد نشاطهم في اللجان البرلمانية. محتجين على تواصل حكومتهم مع القائمة المشتركة، رغم أنه محدود وهامشي، وهو أمر مألوف في العمل البرلماني.

إلا أن جماعة منصور عباس لم ينبسوا ببنت شفة على سرقة الأموال الفلسطينية. ونحن نسأل، هل هذه السرقة مشروعة، طالما أنها مقابل مخصصات لمقاومين ضد الاحتلال، نعتهم منصور عباس بـ "الإرهابيين"، دون أن يرتجف لسانه؟ نسأل.     

 

 

 

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

السجن 18 شهرًا لمواطن إسرائيلي هدّد بينيت بإطلاق النار عبر فيسبوك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

إيران تتهم إسرائيل بمحاولة تقويض وحدتها الداخلية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

جماهير غفيرة تشيع شهيد النقب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

الخارجية الصينية: الصين تؤمن بأن فنزويلا ستدير شؤونها الداخلية بشكل صحيح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

النقابي بسيوني يرحب برفع الحد الأدنى للأجور مع التأكيد أنه غير كافٍ

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

مئات مربي الأبقار يتظاهرون ضد خطة الحليب التي يقودها سموتريتش

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

تقرير: من بين 255 جريمة قتل خلال العام الماضي فقط 40 قضية تم حلها

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

تشييع شهيد النقب ظهر اليوم بعد تسريح جثمانه