جريمة القتل البشعة في يافة الناصرة، التي راح ضحيّتها خمسة شبّان، أمس، اقترفها مجرمون بسلاح لم تجمعه الشرطة الإسرائيلية وتتجاهله الحكومة الإسرائيلية، فقط لأنه سلاح يقتل مواطنين عربًا. لو كان ضحايا هذا السلاح مواطنين يهود، لكان التعاطي مع الجرائم مختلفًا ولكانت السياسة كلها مختلفة. هذا هو الملخص الدموي لسياسة هذه الدولة ضد المواطنين العرب.
هذا السلاح وهذا الإجرام المنفلت، سبب وجوده بهذه الأحجام المرعبة وبهذه النتائج التي تدمي العيون والقلوب، بل سببه الرئيسي الأول هو عنصرية المؤسسة الحاكمة الإسرائيلية بجميع مركباتها، وصمت النخب الإسرائيلية كلها، الأمنية والاقتصادية والإعلامية وحتى الثقافية منها. هذا اسمه صمت النّخب وخيانة النّخب – لأن القتلى ليسوا يهود. العنصرية لا تقتصر على بن غفير وسموطريتش!
دولة إسرائيل الرسمية تحدد قيمة الدم وما يستحق منه التحرك لحقنه، وفقًا لمعايير عنصرية. هذه هي الحقيقة التي يجب طرحها بقوة. الشرطة تتصرف بهذه الوضاعة والحكومة تلك بهذه الحقارة لأن دولة إسرائيل تمارس أبشع أبرتهايد ضد المواطنين العرب: أبرتهايد الدم. فصل عنصري في الدم.
مَن يتحمل مسؤولية الدم المسفوك والضحايا اليوميين هو كل من لا يأبه بهذا السلاح: الشرطة والحكومة والنيابة وجهاز الأمن العام (الشاباك). هؤلاء جميعًا شركاء في الجرائم بوقوفهم متفرجين عليها. نحن نحمّل هؤلاء جميعا المسؤولية.
الشرطة شريكة في الجرائم.
الحكومة شريكة في الجرائم.
النيابة شريكة في الجرائم.
الشاباك شريك في الجرائم.
جهاز القضاء شريك في الجرائم.
كل دولة إسرائيل شريكة في الجرائم.
معركتنا بل حربنا يجب أن يكون عنوانها: إسقاط أبرتهايد الدم. الفصل العنصري في الدم.





