مشهد بشع جدًا في نابلس هذا الأسبوع، إذ اعتدى عناصر من الأجهزة الأمنية على جنازة الشهيد عبد الفتاح خروشة في مدينة نابلس، وجرى قمع وملاحقة المشاركين في الجنازة بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.
من المؤسف المحزن أن هذا يقود إلى الاستنتاج بأن هناك "عقيدة أمنية" مستشرية في أجهزة تابعة للسلطة الفلسطينية، ترى في الاحتلال خطرا وعدوا من الدرجة الثانية، بينما يتقدمه في الخطورة فصيل فلسطيني خصم! إن هذه الرؤية المشوهة بفتح الواو وبكسرها، شديدة الخطر، ذلك أنها تضخ في اذهان العناصر الأمنية من الشبان الفلسطينيين المتجندين في أجهزة ، تلك الأولويات المقلوبة رأسا على عقب.
ونشدّد على موقف حزب الشعب الفلسطيني بأن هذا العمل المتكرر انتهاك فاضح للقيم والأعراف الوطنية لشعبنا ولحرياته الديمقراطية المكفولة قانوناَ. هذا اعتداء بالغ الإساءة لصمود وتضحيات شعبنا، ويجب محاسبة من حرض وأمر وشارك فيه، واتخاذ كل الاجراءات لوضع حد لهذه الممارسات والانتهاكات التي تتكرر بأشكال وتعبيرات مختلفة رغم كل الوعود بالكف عنها!
يجب التأكيد على إن الشعب الفلسطيني الصامد والمقاوم ينتظر من الأجهزة الرسمية والسلطة الوطنية حمايته، وليس السلوك نحوه بشكل يذكره بموبقات جهاز الاحتلال الإسرائيلي. وهذه ليست المرة الأولى التي تقع فيها مثل هذه الانتهاكات المحرّمة وطنيًا. ومهما يكن من أمرٍ فليس هناك أية طريقة وأية مبررات لهكذا أفعال تجعل المرء يغضب ويستاء وينتفض..





