تعود موجة جديدة من تفشي مرض الكورونا، وهناك قضايا خطيرة للغاية مرتبطة بها، لا تجد طريقها الى العناوين ولا الى الجدل العام. إحداها تأثير هذه الأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية المركبة على الأمن الغذائي، خاصة بين الأطفال في إسرائيل. فبحسب دراسة اجراها معهد الأبحاث التابع للكنيست قبل شهور، لا أحد لديه بيانات عن تأثير الأزمة الواضح على انعدام الأمن الغذائي عند الأطفال.
وكان مسح أجرته مؤسسة التأمين الوطني في عام 2016 قد أظهر أن حوالي 25% من الأطفال حتى سن 18 عاماً في البلاد يواجهون انعدام الأمن في التغذية، وترتفع معدلات انعدام الأمن الغذائي بشكل كبير في صفوف المواطنين العرب واليهود الحريديم خصوصاً. وعبرت الجهات المختصة عن القلق من أن انتشار الكورونا قد زاد من انعدام الأمن الغذائي بين الأطفال، حيث منعهم من الوصول إلى قنوات الدعم التي كانت قائمة قبل اندلاعه، بما في ذلك التغذية في المؤسسات التعليمية.
ارتباطًا بهذه القضية، بل فيما يشكل سياقًا لها، فقد بلغ عدد الأطفال الفقراء في إسرائيل في العام 2020 حوالي 907 آلاف طفل. معدل الفقر بين الأطفال في العام 2020 بلغ حوالي 30%. وفقاً لبيانات المكتب المركزي للإحصاء، تبيّن وجود مستوى عال من انعدام الأمن الغذائي بين الأطفال في الأسر أحادية الوالد (حوالي 52%)، بين الأطفال العرب (حوالي 51%)، وبين الأطفال الحريديم (26%). وهناك مستوى أعلى من انعدام الأمن الغذائي بين الأسر التي تتلقى دعم الدخل، ونسبة الأطفال الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي فيها بلغت أكثر من 76%. لقد أكدت الدراسة عدم وجود سياسة حكومية شاملة لتوفير الأمن الغذائي. وهو ما يجب أن يجري العمل بشتى الأدوات الاحتجاجية والسياسية والإعلامية التثقيفية لتغييره.







.png)