تكبر يوميًا رقعة مستنقع المبادرات والممارسات الفاشية القذرة في هذه الدولة تحت وطأة الحرب. ويحاول اليمين الاستيطاني العنصري استغلال الوضع لفرض المزيد من القيود على الحريات وقضم حقوق يفترض أنها محصّنة في كل نظام ديمقراطي يستحق اسمه.
فما زالت تتواصل ملاحقة كل من يعبر عن رأيه ضد استمرار الحرب الوحشية، و/أو يدعو إلى التوجه للدروب السياسية لأجل توفير التسويات والحلول لقضايا لا يمكن، مهما بلغ القمع والديماغوغية، فصلها عن السياق العام المؤلف من جرائم حرب هي الاحتلال والاستيطان والتوسع والنهب والتهجير والتطهير العرقي.
وفي هذه الأثناء يشنّ نواب اليمين العنصري حملة تستهدف المعلمات والمعلمين العرب لغرض ترهيبهم ومنعهم من التعبير عن مواقف وآراء شرعية في السياسة وغيرها بوصفهم مواطنين وكذلك مربين. وأحضر نائبان من اليمين إلى لجنة التعليم مشروع قانون فاشي لـ"زيادة الرقابة الأمنية على المعلمين في المجتمع العربي". وهو يسعى لتعميق تدخّل الشاباك لكشف ما يسمّى الخلفية "الأمنية" للمعلمين العرب. وكذلك السماح لمدير عام وزارة التعليم بفصل معلمين عبّروا عن "انتمائهم لمنظمة إرهابية". ويشمل ذلك فتح إجراءات جنائية أو تأديبية ضد المعلمين الحكوميين، والسماح بفصل المعلمين من العمل حتى في الحالات التي لا تعتقد فيها اللجنة التأديبية أنه ينبغي اتخاذ إجراءات ضد المعلم.
هذا المشروع الساقط لا تقبله أيضًا المستشارة القضائية للجنة البرلمانية والتي أكدت أن "الفصل الإداري لموظف حكومي، على الرغم من عدم اتخاذ أي إجراء تأديبي أو جنائي ضده، هو إجراء متطرف". وانتقدت وضع صلاحية الفصل بأيدي موظف دولة في سياق أساسه هو حرية التعبير عن الرأي.
ونؤكد أنه يجب التصدي بمنهجية ومثابرة لهذه الملاحقات الفاشية التي تستهدف شريحة المعلمات والمعلمين العرب، كجزء من الحملة العنصرية العامة ضد الجماهير العربية.






