التحقيق الذي أجرته الشرطة بضوء أخضر من النيابة العامة مع الرفيق أمجد شبيطة، سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، هو تحقيق سياسي مغطى زيفًا وكذبًا وزورًا برداء "قانوني"، علاقته بالقانون كعلاقة حرب الإبادة الإسرائيلية بالدفاع عن النفس.
هذا التحقيق جاء بعد أيام على قرار فاشي آخر قضى بإبعاد الرفيق عوفر كسيف عن الكنيست لنصف سنة. ومن الواضح أن من يقدم على هكذا ملاحقات وانتهاكات يعرف جيدًا خطورة مواقف من يهاجمهم. وكلّنا فخر برفيقينا وبهذه "الخطورة".. نعم، إن من يرفع صوت وراية وموقف السلم والعدل والمساواة بين الشعوب وبين الأفراد وبين القوميات هو خطر حقيقي على أصحاب الرؤوس الموبوءة بقذارات الفاشية والعنصرية والرجعية. ويا له من خطر مُشرق!
عنوان التحقيق مع سكرتير الجبهة كان تلك الافتراءات التافهة بشأن التحريض على الإرهاب ودعمه. ومن الذي يوجه هذه التهمة الفارغة؟ إنهم من يقررون ويمارسون ويدعمون الحروب العدوانية والاحتلال والتوسع والاستيطان والتهجير وسائر الموبقات الإرهابية التي تشكل، وفقًا لكل عرف ومنطق، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. أهؤلاء في موقع توجيه الاتهامات لمن يتابعون مسيرة تاريخية سياسية شجاعة مسؤولة أخلاقية وكفاحية من أجل السلم الحقيقي والعدل الحقيقي والأمن الحقيقي لشعبي هذه البلاد وسائر شعوب المنطقة؟!
إن الجبهة والحزب الشيوعي وكوادرهما وقيادييهما في موقع، لا بل في الصف الأول، لمن يوجّهون الاتهام إلى ساسة وسياسة العدوان والاستعلاء وإدمان الحرب والقتل والتدمير والتهجير.
يقينًا يقينًا أن هذه الملاحقات العنصرية والفاشية والعدوانية، وفي الوقت نفسه التافهة، لن تكسر فينا موقفًا ولن تخرس صوتًا ولن تثني عزيمة، لا بل على العكس تمامًا. لن تترك هذه الملاحقات من أثرٍ سوى الفولذة، موقفًا وقناعة وإرادة وأملاً.





