ينفلت الفاشيون والمجرمون وزعماء العصابات الاستيطانية الذين يسرحون ويمرحون في حكومة بنيامين نتنياهو، ويدفعون بالتصعيد العنيف والوحشي إلى مدَيات جديدة. فهم يرفضون استيعاب أنه حتى لو امسكوا بزمام الحكم، ويبدو أنهم ما زالوا غير مصدّقين ذلك، فهذا لا يعني طيّ صفحة التاريخ. لا يعني انتهاء الحرب والاحتلال - وهو الاحتلال المسؤول عن كل دم يُسفك، فلسطينيا كان أو إسرائيليا.
هؤلاء المهوّسون الدمويون يظنون أنهم بهذا التوحش سيقبرون القضية الفلسطينية، ولكن هيهات! سبقهم من كان أقوى وأدهى وأعند، فذهب وبقيت القضية الفلسطينية وشعبها وحقوقه وإصراره على التحرر والسيادة والاستقلال.
لن يجدي حكومة الفاشيين وعصابات المستوطنين نفعًا قيامهم بزيادة وحشية السياسات الوحشية القائمة أصلا. حتى لو شددوا سياسة هدم البيوت الإرهابية، التي تشكل عقابا جماعيا وجريمة وفقًا للقانون الدولي. وحتى لو أطلقوا العنان أكثر لقواتهم المحتلة كي تفتك وتطوّل أكثر سجل جرائم حرب دولة إسرائيل. وحتى لو تركوا ميليشيات الفلسطينيين، دواعش إسرائيل اليهود، ينفلتون اعتداءً وتدميرًا وتخريبًا بحق الفلسطينيين.
مهما توحش هؤلاء ستظل الحقيقية حقيقة والواقع واقعًا. هناك شعب فلسطيني يرزح تحت الاحتلال والحصار والبطش والإرهاب الإسرائيلي، وهو مصرّ على التحرر والعيش كسائر الشعوب. طال انتظاره وطال صبره وطالت معاناته، لكنه متمسك بالحق والأمل والإصرار. لن يثنيه عن مشروعه الوطني زعماء عصابات مثل بن غفير وسموطريتش وأشباههما، فهؤلاء مجرد غبار في مهب ريح التاريخ، سيغيبون كما تغيب الرمال بعد الزوابع، وسيجدون في مزابل التاريخ لهم مكانًا.



.jpg)
.png)


