عربدت عصابات مستوطنين هذا الأسبوع على أراضي قرية عيلبون في الجليل، "احتفالا" بشرعنة بؤرة استيطانية أقامتها هناك. بدأ الأمر بوضع عدد من المباني المتنقلة على أرض كان استولى عليها زعران "شبيبة التلال"، العام الماضي تحت سياسة "تهويد الجليل" الرسمية.
هذه الأرض بملكية خاصة لمواطن من عيلبون، تقع على بعد 3 كيلومترات شمال شرق القرية، واليوم باتت تحتلها بؤرة استيطانية باسم "رمات أربيل". فبعد شكوى قدمها مجلس عيلبون المحلي، أخلت الوحدة القطرية لإنفاذ قانون الأراضي التابعة لوزارة المالية بيتين متنقلين، من أصل أربعة بيوت متنقلة في كانون الأول الماضي، ولكن محكمة الصلح في طبرية منعت إخلاء البيتين الآخرين، وأصدرت قرارا يقضي بتأخير تنفيذ إخلائهما، واستجابت بذلك لطلب المستوطنين. ومن هنا سارع المستوطنون إلى وضع بيوت جديدة في هذه البؤرة الاستيطانية.
الحكومة اليمينية العدوانية الحاكمة قررت شرعنة هذه البؤرة الاستيطانية العشوائية، بطلب من وزير الإسكان يتسحاق غولدكنوبف، وزير استيعاب الهجرة أوفير سوفير، وزير النقب والجليل والمناعة القومية يتسحاق فاسلالوف، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، التي أعلنت: "نضع الشمال في المركز. ويوم الأحد القريب، قرار للحكومة على إقامة رمات أربيل، حجر هام في الطريق إلى دفع الاستيطان في الجليل، تعاون بين الوزارات. نلجم تدهور منذ سنين في الجليل، وندفع رافعة استيطانية تدفع ازدهار المنطقة قدما. لأنك ستحصل على ما تختاره".
هذه معركة كبرى بدأت ميدانيًا وفعليًا، على الأرض، يظهر فيها أن القرى والمدن العربية في الجليل ستكون في مواجهة هجمة استيطانية شرسة بكل معنى الكلمة.. وهو ما يستدعي ردًا قويًا وحازمًا ومدروسًا ووحدويًا قطريًا وطويل النَفَس؛ وهو ردّ لا نرى بوادره بعد ويجب أن يبدأ!





