يخطط وزير المالية الفاشي بتسلئيل سموطريتش لتحويل مليار شيكل لمشروع الاستيطان، بغطاء من رئيس الحكومة طبعا. وهذا في حين ما زال البطش الإسرائيلي مستمرا باستعلاء كولونيالي يتجلى في العنف بمختلف تجلياته. وبالمقابل لا يزال الصمود والنضال الفلسطينيان يشكلان الأداة والإرادة من أجل التحرر الوطني وممارسة حقه في تقرير المصير ككل شعوب العالم.
هذه الحكومة كسابقاتها تواصل رفض مجرد الخوض في مفاوضات سياسية مع الشعب الفلسطيني. بعد عقود طالت على الجريمة المستمرة يتواصل مشروع الاستيطان، مشروع النهب الكولونيالي الذي تتورط فيه كل حكومات إسرائيل ومعها الجهاز القضائي أيضًا، يجب التأكيد، والذي لم يجرؤ على اتخاذ أي قرار شجاع ونزيه في هذا الشأن. ويتواصل حرمان ملايين اللاجئين الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة في التعويض وفي العودة وفقا لما يقرره كل لاجئ ولاجئة.
ونعيد التأكيد على ما يلي: لقد ظلّ الاجماع الإسرائيلي متعنّتا على تحويل احتلال عام 1967 الى واقع دائم لا يجري الخوض فيه كحالة متكاملة. وبينما سعى اليمين تاريخيًا لاستكمال تأسيس الدولة بالضم الكامل اراد "اليسار" تأسيس التسوية عبر فرض حدود اللعبة في أقل بكثير من حيّز احتلال 1967 وفي أقل بكثير من حدود الحق الفلسطيني المتكافئ.
وما زالت المؤسسة الحاكمة الإسرائيلية تصوّر نضالات الشعب الفلسطيني كأفعال عنيفة وإرهابية "بلا سبب ولا مبرّر"، وتواصل تسميم وعي الجمهور الإسرائيلي وتخديره وتزييفه. وكأن حكّام هذه البلاد قد قر قرارهم على مواصلة العيش على الحراب والاعتياش على الحروب. ورغم كل المآسي لم يزدد الخطاب الإسرائيلي الرسمي إلا ترديًا وعنفًا وهوسًا، وهو ما يُترجم حرفيًا في الممارسات والسياسات.
يجب أن يفهم القاصي والداني، وأولهم فاشيو هذه الحكومة، أن الاحتلال الإسرائيلي هو الجريمة الكبرى، ولن يحلّ أمن ولا أمان ولا هدوء ولا سلم لأحد، لا في البلاد ولا في المنطقة ما لم يتم التوصل الى حل عادل – نسبيا!





