يحلّ يوم المرأة العالمي، الذي يصادف يوم غدٍ الأربعاء الثامن من آذار، في هذا العام تحديدًا ليذكرنا أولًا بأهمية النضال الكفاحي حقًا من أجل المساواة التامة، من أجل العدالة الاجتماعية، ضد القمع، ضد التمييز، ضد الاحتلال، ضد العنف، ضد التحرّش ومن أجل حياة كريمة لكافة أفراد المجتمع.
منذ العام الأول الذي احتفت فيه البشرية بهذا اليوم ولغاية هذا اليوم، قطعت النساء شوطًا كبيرًا على الدرب من أجل نيل حقوقهن، وفي هذا اليوم تؤكد النساء على استمرار سعيهن وإصرارهن من أجل تحقيق المطالب كافة؛ تلك المطالب التي لم ولن تتحقق في ظل النيوليبيرالية الشرسة وأذرعها التي تحاول تشويه النضال وتزييفه لإيهام العالم بأنها المنقذ لغاية التحرر. بل إن تلك المطالب ستحقق فقط ضمن مفهوم الشراكة الحقيقية، ضمن الإيمان بمفهوم المساواة وإدراك أن نضال النساء ليس فقط على عاتق النساء.
إن هذا اليوم هو فرصة لإرسال تحية لجميع النساء المناضلات ضد الاحتلال والقمع، للأسيرات، لأمّهات الشهداء والأسرى، للنّساء الفلسطينيات اللواتي يواجهن بطش مؤسسة القهر القومي، للعاملات في ظل جشع المؤسسات المالية الربحية وأماكن العمل الاستغلالية، وللشريكات في التصدي للمجتمع الذكوري والنظام الأبوي والرجعي.
قال فلاديمير إيليتش لينين: "بدون تحرر المرأة لن تكون الثورة وبدون الثورة لن تتحرر المرأة"؛ واليوم في وجه تعميق الفاشية وتأبيد الاحتلال والجري نحو الديكتاتورية، لا يسعنا إلّا أن نشدّ من عضد نساء شعبنا الفلسطيني المناضلات ونقوّيهن وندعمهن لمواجهة واقع الحياة في ظلّ نظام تنخُر فيه الفوقيّة، الطبقيّة والفساد. ونرسلَ بأحرّ وأصدق التحيّات الأممية العميقة لكل نساء العالم اللواتي يشاطرن نساءنا بعضًا من هذه التحدّيات؛ دمتنّ سالمات، شريكات ومؤثرات.





