news
كلمة "الاتحاد"

إنجاز سياسي كبير لجماهيرنا العربية وحلفائها التقدميين اليهود

حققت جماهيرنا العربية وحلفاؤها التقدميون اليهود إنجازا سياسيا هاما تمثّل بزيادة جدية لقوة القائمة المشتركة. ومهما كانت النتيجة النهائية التي سترسو عليها، فالأكيد أن هذه القائمة التحالفية ذات البرنامج السياسي الأكثر وضوحا وتقدما في حلبة الأحزاب التي تنافست في الانتخابات، قد حققت نصرًا يُشار اليه بالبنان وسيكون له ما بعده.

وليس العدد وحده هو المهم، بل الحراك السياسي الكبير لجماهيرنا وحلفائها، فيمكن القول بثقة كبيرة إن القائمة الوحيدة خارج معسكر اليمين، التي طرحت برنامجا سياسيا مفصلا ومتكاملا، وجاهرت به وأقنعت بواسطته ولم تتستر على طرحها، هي "المشتركة". أما القوائم التي تسمى "وسط-يسار" فقد أخفت برامجها السياسية لأنها ببساطة ليست مجمعة عليها وتفتقر الى العامود الفقري السياسي الصلب. فلا "كحول لفان" طرحت مضامين سياسية ترتقي الى الواقع السياسي المعقد والخطير، ولا تحالف العمل-ميرتس تجرأ على الاقتراب من القضية السياسية الكبرى – القضية الفلسطينية – بشجاعة.

حزب الجنرالات اكتفى بإطلاق شعارات فضفاضة محاولا تقليد اليمين ومنافسته بعقيدته وأدواته، ففضّل الجمهور الأصل على الصورة. وهذا من دون الادعاء أن هناك ما يضمن وجود اختلاف سياسي في القضية الكبرى، بين الطرفين. وينطبق الأمر نفسه على التعاطي مع مكانة المواطنين العرب في هذه الدولة. فليس اليمين العنصري وحده من حاول إسقاط الشرعية عنهم، بل هذا ما فعله "كحول لفان" أيضًا حين كرر زعماؤه نفيهم ورفضهم أي تعاون سياسي ولو طفيف وحتى غير مباشر مع "القائمة المشتركة"، أي مع المواطنين العرب. هذا موقف لا يحتاج الكثير من الفذلكات لوصفه، إنه موقف عنصري ساقط.

لقد تنازل "ميرتس" حتى عن صفته كـ"يسار صهيوني" وكذلك "العمل" عن كنيته كـ"حمائمي". لقد وضعوا أنفسهم في نطاق طروحات حزب الجنرالات، وعرضوا أنفسهم كمربوطين بوثوق معه في دعايتهم الانتخابية، فحدث لهم ما حدث له. فضّل معظم جمهور "الوسط" الجنرالات على من اختار أن يكون ذيلا لهم وتابعًا. بالتالي، فإن قائمة جماهيرنا العربية وحلفائها التقدميون ليست فقط اليسار الحقيقي في الخارطة السياسية الاسرائيلية، بل هي اليسار الوحيد. وسيكون لها دور فاعل ومؤثر وستفرض هيبتها رمزيا وعمليا، بالحضور والانجازات، بغض النظر عن شكل الحكومة القادمة. لا يمكن لأحد مهما تغطرس ومهما تبجّح تجاهل القوة السياسية الثالثة الثابتة في هذه البلاد!

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب