أعلنت الإدارة الأمريكية التي يقودها ساسة عنصريّون متغطرسون عدوانيّون ومنفلتون، تشديد الحصار والخنق بأداة الحظر التجاري الذي تفرضه على جزيرة الحريّة، كوبا الباسلة، منذ ستة عقود. هذه الادارة التي ستشعل خطواتها نيرانًا قريبا كما يبدو - ولو حدث فستطالها بالتأكيد - تسعى هذه المرة الى تحريض كوبيّين من أعوانها وأتباعها على رفع دعاوى قضائية ضد الشركات الكوبية العاملة في ممتلكات تم تأميمها أو مصادرتها بعد ثورة عام 1959.
هذه الخطوة القرصانيّة تتوافق طبعًا بشكل تام مع عقيدة النظام الأمريكي التي ترى أن ثروات الشعوب ليست من حق الشعوب ولا يجب أن تكون بملكيته، بل يجب أن يستولي عليها وينتفع منها نفر من عصابات المال. هذه هي الرأسمالية "العظيمة"..
إن قرار واشنطن، كما أكدت الخارجية الكوبية، "عمل عدائي وغير مسؤول يسعى لتشديد الحصار وخنق الاقتصاد الكوبي". لكن الحقيقة هي أن عقودًا من الحصار الوحشي الامبريالي لم تكسر الكوبيين، بل فولذتهم وجعلتهم نموذجا يُحتذى ويُقدَّر ويُحاكى في الصمود من أجل الكرامة والحريّة الحقيقية. إن أخوتنا الكوبيين والكوبيّات هم الدليل على ثبات معادلة تفوّق إرادة الحرية على القوة المتغطرسة مهما بلغت.
هذه قدوة نثق بأن شعب فنزويلا العظيم يضعها أمامه بقوّة وأمل. قدوةٌ وهجها يفوق ويسمو فوق الصورة القميئة الوضيعة لتلك الحفنة التي تقبل بالخضوع لإملاء الإدارة الامبريالية مقابل مصالح رخيصة؛ علما بأنه يحق لكل فنزويلي معارضة الحكم والحكومة والرئيس والسعي لاستبدالهم، ولكن شتّان وبُعدان بين هذا الحق الطبيعي الشرعي، وبين الانحدار والضلوع بلا كرامة وبحقارة في مؤامرة يقودها مجرمون من شكل ترامب وبولتون وأمثالهما.





