تبدأ لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، هذا الأسبوع، في البحث بسلسلة طلبات لشطب ترشيحات، بعضها على أساس قانوني اجرائي، يتعلق بترشيحات بعض العسكر، وانتقال نائب لقائمة الليكود. ولكن التركيز الأساس سيكون على طلب شطب ترشيح الرفيق د. عوفر كسيف، المرشح الثالث في قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة. وطلب شطب قائمة التجمع الوطني الديمقراطي.
وفي ذات الوقت ستبحث اللجنة طلبات لمنع تشريح حركة "عوتسما يهوديت"، الاطار المُكمل لحركة "كاخ" الإرهابية، المحظورة في الكثير من دول العالم، وصُوريا في القانون الإسرائيلي. ولو كنا أمام نظام حكم طبيعي، لما كان بمقدور هذه الحركة وقادتها أن ينشطوا سياسيا، إلا أن ما يحصل هو العكس، وهذه المرّة بدعم مثابر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي يرى بحركة "كاخ" الإرهابية حليفة طبيعية له.
بدءا، يجب التأكيد، على أن اسناد مهمات سياسية للجنة الانتخابات التي تتشكل من ممثلي الكتل البرلمانية في الولاية البرلمانية المنتهية، وكلٌ حسب حجمها، يتعارض كليا مع أسس النظام الديمقراطي، في حال كانت المؤسسة الإسرائيلية معنية أصلا بنظام ديمقراطي حقيقي، وقضية مثل قضية "كاخ" الإرهابية، كان يجب ان تبت مباشرة امام القضاء، وليس امام لجنة سياسية.
وفي العقدين الأخيرين، تحولت لجنة الانتخابات إلى مسرح للتحريض الشرس على الجماهير العربية، والقوائم التي تمثلها، بذرائع تطرحها عصابات اليمين الاستيطاني المتطرف، بغلاف تسميتها "أحزابا".
وفي هذه المرّة، تتسلط الأضواء بشكل خاص على طلب عصابة "يسرائيل بيتينو" بزعامة الأزعر المنفلت أفيغدور ليبرمان، وعصابة "عوتسما يهوديت"، لشطب ترشيح الرفيق د. عوفر كسيف، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، على خلفية مواقفه الحادة والحازمة ضد الصهيونية، والتي تؤكد ممارساتها أنها كممارسات النازية في الكثير من جوانبها، إلى جانب مناهضته للاحتلال، وهو من أبرز رافضي الخدمة العسكرية في سنوات الثمانين، وقبع في السجن أربع مرات. وفي السنوات الأخيرة تلقى الكثير من التهديدات على حياته.
وحسب التوقعات، فإن طلب شطب ترشيح الرفيق كسيف، قد ضمن الأغلبية، إذ كما يبدو سيحظى بتأييد كل أحزاب الائتلاف الحاكم، لينتقل الأمر مباشرة الى المحكمة العليا للاستئناف على القرار.
وهذه الأغلبية التي ستصوت ضد تشريح كسيف، الساعي لوقف قهر الشعب الفلسطيني، ولتحقيق السلام والعدالة الاجتماعية، هي ذات الأغلبية، التي سيقوم القسم الأعظم منها، إذا لم تكن كلها، بتأييد ترشيح "عوتسما يهوديت"، ليكون هذا الوجه الحقيقي لإسرائيل والصهيونية برمتها.





