news-details
كلمة "الاتحاد"

لكشف كل حقائق الجريمة!

تفوق علامات السؤال المعلومات في القضية المتعلقة بشبهة اقتراف جريمة اغتصاب وحشية بحق طفلة من إحدى المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وهذه القضية تثير نوعا مختلفا من الغضب وتستدعي إدانة أشد. فهناك طفلة عمرها 7 سنوات مرميّة في قلب عاصفة يختلط فيها التحريض وتأجيج غرائز الكراهية، مع شبهات مخيفة عن تلفيق تهمة اغتصاب من قبل جهاز النيابة في جيش الاحتلال بحق عامل فلسطيني.

نحن نؤكد قبل كل شيء أنه يجب الفحص حتى النهاية عما تعرضت له هذه الطفلة، وفي حال كانت وقعت فعلا ضحية لجريمة اغتصاب قذرة، فيجب الوصول الى الجاني والعثور على الأدلة لذلك، وإيقاع أقصى العقوبات التي يحددها القانون عليه. ففي الوقت الراهن لم يتم إزالة  تساؤلات خطيرة ولا سد ثغرات كبيرة تعج بها لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العسكرية بحق المواطن الفلسطيني.

بين هذه الثغرات وأشكال الخلل افادات غير واضحة ومتناقضة، وشبهات بقيام النيابة بتغيير موقع الجريمة كي يتلاءم مع مبتغاها، وتفاصيل يصعب تصديقها عن جر طفلة لدقائق طويلة في الشارع دون أن يلاحظ احد، وغيرها وغيرها. لكن  كل هذا لم يجعل أصواتا مركزية في اليمين الاستيطاني تتردد في القيام بما لا يقل عن الرقص على دم الطفلة، واستغلال الحدث للتحريض الدموي الذي يبغي فقط رفع شعبيتهم على اللهيب الحارق المتصاعد من النيران التي يشعلها هؤلاء العنصريون في الغرائز بعد تسميمها ودب الرعب في قلوب أصحابها وملئها بالكراهية القاتمة العدمية.

إن استغلال مأساة طفلة للكسب السياسي وسط محاولة إلصاق جريمة بمتهم تدينه أدلة واهية، فقط لأنه فلسطيني، وعدم انتظار استكمال التحقيق الذي تقرر إعادة فتحه واستيضاح الحقائق فيه، هو سلوك  يمثل درجة جديدة في الانحطاط الذي تذهب فيه قوى العنصرية الاسرائيلية مع استمرار بيت الداء المتمثل بمشروع الاحتلال الاستيطاني الكولونيالي الاسرائيلي. ونعيد تأكيد موقفنا ومطلبنا باستجلاء كل الحقيقة وتوفير أعلى درجات العلاج والرعاية والحماية للطفلة، ومنع إدانة أي شخص بريء بدوافع عنصرية واعتبارات ساقطة أخلاقيا.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..