news
كلمة "الاتحاد"

ليس لمكاسب انتخابية فقط!

ليست المكاسب الانتخابية وحدها ما يقف أمام بنيامين نتنياهو وهو يراكم الاستفزاز العدواني تلو الآخر، في كافة الاتجاهات، بل يبدو انه يسعى لإفشال تطورات وسيرورات "كبيرة" محتملة أو حاصلة، أبرزها على السطح الحديث عن قمة محتملة بين الرئيسين الأمريكي والايراني، بدفع من جهات دولية.

من الواضح أن العمليات العدوانية الاسرائيلية في سوريا ولبنان ومؤخرًا في العراق (والتهديد بمثلها حتى في اليمن!)، ثم الاعتراف شبه الاحتفالي بها، يُراد منها خدمة السياسة التي يتمسك بها نتنياهو وكل اليمين الاسرائيلي بتعنّت وصلف، وهي تقوم على إبقاء المنطقة كلها في حالة توتّر وقريبة من حرب بهذه الدرجة أو تلك. ومصلحتهم في هذا واضحة: إنّ أيّ انفراج سيعيد بالضرورة الى مركز الجدل القضية الفلسطينية، وهو ما "يهدد" مشروع الاحتلال والاستيطان، "قرّة عين" هؤلاء المغالين القومجيين المتعصبين.

فحتى في أروقة الحكم الأمريكية سارعوا الى التنصّل من الاعتداءات الاسرائيلية في العراق، ليس لشدة تعطّش واشنطن للسلم ولا لطفرة في أخلاقياتها، بل لأن نتنياهو بانفلاته الذي تخطى كثيرا من الخطوط الحمراء، ربما بات يقترب من الاصطدام بمصالح أمريكية. هذا واحد من جوانب أزمة اسرائيل الرسمية.. لا يمكنها الذهاب بعيدا دون تهديد رُعاتها! فعليها مستحقات وستدفع أثمانًا.

لهذا كله، يصبح إسقاط نتنياهو واجبا أكبر، ولا يقتصر على كونه يصب في مصلحة جماهيرنا العربية وحدها، بل في مصلحة الشعب الفلسطيني ومصالح شعوب المنطقة. فهذا اليمين الاستيطاني الكولونيالي الاسرائيلي لا يتورع عن اشعال حروب جديدة في المنطقة منعًا لتعريض مشروعه الاستيطاني الاجرامي لمساءلة ونقد وضغط دولي، وهو ما لا يتم سوى مع خفض مستويات التوتر في المنطقة!

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب