تضرب الآلة العسكرية العدوانية الاسرائيلية بشكل منهجي داخل أراضي الدولة السورية والدولة اللبنانية والدولة العراقية، والجديد في الأمر مؤخرًا هو المجاهرة المتغطرسة ابهذه الاستفزازات والمقامرات. لا بل أن مصادر (واضح انها اسرائيلية) نقلت عبر صحيفة كويتيّة تهديدات باعتداءات في اليمن أيضا وتحديدا في باب المندب. لا حدود للاستعلاء المقيت. والمشترك في جميع الحالات أنها تأتي تحت أعرض العناوين الديماغوغية الرائجة الآن وهو صد ايران.
بنيامين نتنياهو صرّح أمس: "تعمل قواتنا في كل مكان ضد العدوان الإيراني... إذا هم أحد بقتلك، فاقتله أنت أولا".!. فهذا هو العنوان الأكبر الرائج والمروج والمخطط لغرض فرض المشروع الامريكي للهيمنة على المنطقة وخيراتها وفوائدها الاستراتيجية، فيما يقف على النقيض التام من مصلحة كل شعوب المنطقة. هذا مشروع أمريكي تتواطأ فيه برتبة وكيل وبلطجي وكلب هجومي أطراف عدة بينها حكام اسرائيل ومعهم أمثالهم في أنظمة كالسعودية والامارات.
العنوان هو "عدوانية ايران"، ولكن من هو الذي يعتدي الآن على الأرض في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس؟ ومن يقوم بعدوان وحشي الآن فعلياً على اليمن؟ أهي جيوش ايران ام جيوش وكلاء أمريكا المذكورين؟ وهنا، من باب "وبالمناسبة"، لا بد من المصارحة للضرورة، بأن جهات فلسطينية تخطئ أكثر فأكثر في الإجابة على تلك الأسئلة، حين تمتدح نظام السعودية، بالرغم من انها إجابة تظهر كافة مركباتها وعناصرها بوضوح على لوح شطرنج صراع المنطقة! هذا من نوع الأخطاء الاستراتيجية فادحة الثمن بالعملة الفلسطينية الصعبة..
إن العدوان الاسرائيلي الأخير داخل سوريا وداخل لبنان، في الضاحية الجنوبية من بيروت العاصمة، جاء وسط حفلة صاخبة من التصريحات المتغطرسة الحكومية، والتي تحذر منها حتى جهات اسرائيلية شكلت جزءا من رأس هرم المؤسسة العسكرية. وقد جاء خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أمس الذي أكد ان الاعتداءين الاسرائيليين على عناصره ومؤسساته قد فتح الأبواب على مرحلة جديدة، ليؤكد ان لعب نتنياهو ووزرائه بنار العدوان والغطرسة يقرّب كثيرًا صداما حربيا خطيرا، وليترجم ما وصفه نصر الله على أنه "مقامرة بدماء الاسرائيليين" يقوم بها نتنياهو لمصلحته الانتخابية!





