نتنياهو قد يدفع أخيرًا ثمن فشله

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

سادت لفترة طويلة أكثر من اللازم "قناعة" أو بالأحرى اعتقاد، بأن بنيامين نتنياهو فعلا "ملك إسرائيل" كما يزعق أتباعه في مؤتمرات حزب "الليكود". هناك مراقبون ومتابعون، ومهتمّون من الجمهور العريض، كانوا حينما ينظرون الى هذا السياسي يرون الصورة نفسها، ولكن من منظورين:
البعض رأى فيه زعيمًا قويًا نادرًا فوق العادة لا يستطيع احد إسقاطه، فبجّلوه ورفعوه فوق درجات إشكالية من الإعجاب الذي عادة ما يلائم نظرة أسرى الاستبداد لسيّدهم. أما من الجهة الأخرى فكان من رأوا فيه هم أيضًا زعيمًا قويًا مهيمنًا، لكنه مثّل لهم كارثة تصعب زحزحتها وإزاحتها. وظلّت المشكلة أن الزعيم اليميني كسب في الحالتين نقاطًا، ليس من أتباعه فقط بل أيضًا من خصومه.

اليوم، بعد نصف سنة ونيّف على الأزمة الكبيرة الناجمة عن انتشار فيروس الكورونا وما رافقها من إغلاقات وإخفاقات، وما تكشّف تحت عبئها من قصور سياسي هائل لهذه الحكومة، لأن زعيمها النيوليبرالي قاس الأمور على الدوام بمقياس مصالح حيتان المال ومصالحه الشخصية السلطوية، وتحرّك أكثر شيء بدافع الفرار من موعد المثول امام المحاكمة على شبهات فساده– وليس مقاييس المصالح العليا والواسعة للجمهور؛ بعد هذه التجربة القصيرة زمنيًا والطويلة بثقلها المُنهك، ظهرت صورة نتنياهو الحقيقية أكثر فأكثر أيضًا لبعض أتباعه، وخصوصا لبعض العناصر في زعامة "الليكود"، التي بدأت تعترف بما تعرف: إنه يتحوّل الى عبء كبير عليهم هم أيضًا.. لم يتوصلوا لهذا الاستنتاج "من زود الأخلاق" طبعا بل لشدة الانتهازية، وخوفا على سقوطهم معه، ولكن في النتيجة تتواصل صورة الزعيم بالتشقّق وتآكل الأطراف فيها.

لقد بات واضحًا أن حكومة نتنياهو فشلت في إدارة أزمة الوباء ليس لأسباب موضوعية بل لأسباب ذاتية، أولها التبلّد العنيف الذي أبدته الحكومة ورئيسها نحو ملايين المواطنين وظروف حياتهم ومصادر عيشهم ورزقهم؛ أجازت الصلوات وخنعت لبعض القوى المتشددة لكنها لم تلقِ بالا ولم تعِر اهتماما لوزن أوسع شريحة مُنتجة في الاقتصاد. هكذا بدا العبث صارخًا في أن الاجتماع في المعبد مسموح اما في المكتب والمعمل فممنوع. هذا الخلل الصارخ لا يمكن اخفاؤه بأية خرقة ديماغوغية مهما "أبدع" من يحيكها.

لسنا في باب الجزم بنهاية نتنياهو السياسية ولا حتى التخمين بذلك، لكننا نشير الى وقائع وتطوّرات واستنتاجات في الحلبة السياسية وفي الفضاء المجتمعي العام، تشير وجهتها الى انها ليست في الحسابات التي يتمناها نتنياهو بالمرة!

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·7 كانون ثاني/يناير

قوات الاحتلال تعتدي بالضرب والغاز في بلدة عقابا شمال طوباس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·7 كانون ثاني/يناير

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وجو معتدل في مختلف المناطق

featured
الاتحادا
الاتحاد
·7 كانون ثاني/يناير

عرعرة النقب: جريمة قتل ضحيتها طالب جامعي عاد لعطلة من الخارج

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 كانون ثاني/يناير

تقرير: ترامب يقارن فنزويلا بالعراق ويقول "سنحتفظ بالنفط هذه المرة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 كانون ثاني/يناير

مقتل فتى وإصابة آخرين دهسًا خلال تظاهرة ضد تجنيد الحريديم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 كانون ثاني/يناير

برعاية ترامب: إعلان "تفاهمات أمنية ودبلوماسية" بين سلطة الأمر الواقع في سوريا وإسرائيل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 كانون ثاني/يناير

برعاية ترامب: إعلان "تفاهمات أمنية ودبلوماسي" بين سلطة الأمر الواقع في سوريا وإسرائيل

featured
نادرة أبو دبي سعدين
نادرة أبو دبي سعدي
·6 كانون ثاني/يناير

بودكاست الخلاصة 26 مع الناشط عقاب العواودة | ترابين الصانع اختبار وتحدي البقاء