news
كلمة "الاتحاد"

نحو إضراب احتجاجي عام

بعد أن لم يمرّ قانون رفع جيل لتقاعد للنساء الى سن 64، والمسؤول عن هذا الحكومة طبعا، يتهدد جمهور المتقاعدين بخصم نحو 13% من مخصصاتهم، بزعم أن صناديق التقاعد تعاني من عجز ومصاعب. أي أن العبء يلقى على أكتاف من كدّ وجدّ وعمل ووفّر مخصصاته بعرق جبينه!

هذا يشكل اعتداء على حقوق المواطنين وبصورة فظة. الأمر يقترب من السرقة المباشرة لحقوق وممتلكات وأموال المتقاعدين. هنا تجتمع الحكومة اليمينية وسياستها المعادية لحقوق المواطنين الاجتماعية مع جهات مالية مهيمنة ضد العمال والعاملات. وهي سياسة تشمل أيضًا التعليم والصحة والعيش بالحد الانساني المعقول.

هنا نقول لمن يزعم أن "الحال بخير مقارنة بأماكن أخرى"، سائلين عن رأيه مثلا في اضطرار مرضى لانتظار إجراء عمليات بل حتى فحوصات طبية لفترات تمتد على أشهر طويلة؟!  وهل يعقل أن تشهد مئات المدارس نقصا في الغرف الدراسية بينما يواصل المجتمع لامبالاته؟ إن مجرد دعم قوى هذه الحكومة وليس فقط إعادتها للحكم، هو أشبه بمن يطلق رصاصة على نفسه!

ومن هنا الأهمية العليا لأن يصل نزاع العمل النقابي الذي جرى إعلانه هذا الأسبوع الى اضراب عام في حال لم يتم التراجع عن تهديد ضرب مخصصات التقاعد. ونؤكد على موقف كتلة الجبهة النقابية بأن هذا القرار تعسفي ومعاد للشرائح الفقيرة ويغني الاغنياء على حساب الفقراء. ومن المهم هنا ملاحظة أن سياسة الحكومة وجشع أصحاب الأموال ممثلين بصناديق التقاعد يجتمعان على طعن المتقاعدين في حقوقهم ومخصصاتهم وبالتالي كرامة عيشهم في سنوات جيلهم المتقدم. هذا أمر يجدر أن يحرّك أقوى الاحتجاجات لصد هذا النهج وردع ممارسيه.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب