فيما تؤكد الفصائل الفلسطينية أن إمكانية التوصل لاتفاق تبادل أسرى ورهائن باتت ملموسة وقريبة أكثر من أي وقت مضى، فإن حكومة اليمين وعلى رأسها بنيامين نتنياهو تواصل المماطلة، والكذب على الجمهور عمومًا وأهالي الرهائن خصوصًا، كما اتهمتها والدة أحد الرهائن قبل أسبوع.
وقد ارتفع زعيق الوزيرين الفاشيين بن غفير وسموطريتش أكثر فأكثر مؤخرا ضد اتفاقية للتبادل، والتي يدرك الجميع أنها لن تتم سوى بوقف الحرب، فورًا أو بالتدريج. ويطلقان تهديدات بالخروج من الحكومة.
هذان الفاشيان خصوصًا، والحكومة عمومًا، يدركون أن وقف الحرب سيشكل ضربة لأوهام تكريس احتلال قطاع غزة وحتى إعادة الاستيطان إليه، وسيضع السياسة العدوانية التي قادتها هذه الحكومة على المحك – سياسة حرب إبادة وتدمير وحشي لم تحقق سوى جرائم الحرب، ولم تأتِ بالمرة بأي إنجاز سياسي حقيقي أو مكسب استراتيجي.
فإسرائيل الرسمية ما زالت تراوح في قلب أزمتها رغم التوحش الحربي، وهي عالقة في شرَك إدمانها الحلول العسكرية والأمنية بدلا من مواجهة الواقع بعقلانية سياسية، واحترام وتطبيق جميع الحقوق الوطنية المشروعة الثابتة للشعب العربي الفلسطيني.
إن وقف الحرب سيُسقط هذه الحكومة وسيعيد إلى مركز الجدل إقامة لجنة تحقيق رسمية، وتنظيم انتخابات جديدة. وهما مصدر رعب لهذه الحكومة.





